التعلق بالطريق

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

الطريق جوهرة يجب التعلق بها، و لا يجوز أن نتعلق بمن تعلق بها و لكن نحبه لتعلقه بهذه الجوهرة، و من تمسك بالجوهرة عليه بالصدق. و باب الدخول إلى تلك الجوهرة هو شيخ الطريقة كما أن رسول الله ﷺ هو باب الدخول إلى الله تعالى، قال تعالى: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله ِأُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو الله وَ الْيَوْمَ الْآخِرَ ) ( سورة الأحزاب /21 ) و قال تعالى: ( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله َفَاتَّبِعُونِي ) (سورة آل عمران/31 ). و هو ليس بغاية إنما وسيلة، و الوسيلة مقبولة عند أهل السنة، و في الحديث الشريف:  [ يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضُلالاً فهداكم الله بي، و كنتم متفرقين فألفكم الله بي، و عالة فأغناكم الله بي ] ( رواه الشيخان ) فعليكم  أن تتعلقوا بالله و رسوله ﷺ و بآداب أسيادنا و بطريقة شيخنا رحمه الله، و لا تكونوا كالذين يتركون الطريق و يخرجون منه، و يذكرون اسم الشيخ رحمه الله و أقواله و هم يدْعون لأنفسهم، و لا تكونوا كالذين يتركون أمر الرسول ﷺ و يمدحون الشيخ رحمه الله، و لا تكونوا كالذين أخذوا بالشرك الخفي و تركوا الله تعالى، عليكم أن تكونوا عباداً لله و هذا حق الله عز وجل على عباده، فالله عز وجل يطلب منا أن نكون في مقام العبودية التي لا يوازيها شيء من حطام الدنيا، فمن تعلق بالعبودية كانت أعماله كلها في عبادة الله عز وجل، و لكن مع كل هذا فإنه يرى _ الذي تعلق بالعبودية_ عبادتَه غير لائقة بربه عز وجل، و كيف يراها لائقة و هو يشعر أن عجزه مختلط بطينته، و أن حقيقته العدم، و العدم تجاه الله تعالىلا يكون شيئاً، فمن كان أصله من العدم كيف يستطيع أن يؤدي عبادة لائقة بربه و بخالقه و موجده؟ و لكن مع عبادتنا و مجاهدتنا لأنفسنا نتضرع إليه تبارك و تعالى أن يوفقنا لطاعته كما يحب و يرضى، و أن يعيننا على أنفسنا و شيطاننا. و هذا هو علم التقوى، فعلينا بعد العبادة أن نستغفر و نرجع إلى فضل ربنا الذي وفقنا، و نتكل عليه لا على عبادتنا، و أن لا نرى فيها حظاً، بل نرى فضل الله تبارك و تعالى قال تعالى: ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ ) ( سورة البقرة/134 ) و لنا ما نكسب من أعمالنا. الإيمان ثابت للمؤمن بفضل الله عز وجل، و لكن النفوس فرعونية نمرودية، فلا بد من ركوبها و تذليلها، و بعد ذلك مراقبتها لأنها لا تخرج عن أصلها ( أَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ ). 

 

 

خادم الطريقة الشاذلية الدرقاوية

أحمد فتح الله جامي

أريـــد أن أســـأل

 إذا كان عندك تساؤل أو استفسار ما، بإمكانك إرساله من هنا، وسنقوم بعرضه على الشيخ مباشرةً وارسال الرد بأقرب وقت ممكن.

أرسل سؤالاً!

القــائمـــة البريديـــة

القائمة البريدية

لتبقى على اطلاع على آخر المستجدات اشترك بقائمتنا البريدية بتسجيل بريدك الإلكتروني

يمكنك إلغاء اشتراكك من خلال نشرتنا البريدية في بريدك الإلكتروني