العبادة الكاملة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

 

العبادة بدون معرفة المعبود و الدخولِ في مقام الإحسان ليست عبادة كاملة، و الغاية من سلوك المؤمنين في طريق القوم أن يصلوا إلى مقام الإحسان للحديث: [ أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ] ( رواه مسلم ) و من كان خارج طريق القوم فإنه لا يصل إلى مقام الإحسان، لأن الوصول إليه لا يكون إلا بمجاهدة النفس، و مخالفة الشيطان، و الإعراض عما سوى الله عز وجل، فمن جاهد و خالف و أعرض، هداه الله إلى سبل معرفته، و عبد ربه من مقام الإحسان، قال تعالى: (  وَ الَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَ إِنَّ الله َلَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ) ( سورة العنكبوت/69) فمن أسلم وجهه لله عز وجل، و انقاد له و أطاع أمره و هو في مقام الإحسان، فقد استمسك بالعروة الوثقى لقوله تعالى: ( وَ مَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى الله ِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ إِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ) ( سورة لقمان/22 )، و من استمسك بالعروة الوثقى فلا يضل و لا يشقى. من وصل إلى هذا المقام، و صلى الصلاة المفروضة، فإن نور القرآن ينتشر في ذرات وجوده، كما تنتشر ذرات الكهرباء في جسد الإنسان إذا مسها بدون حاجب. و يتجلى الله عز وجل على عبده في تلك الصلاة. و عندها تحصل للمؤمن السالك لذة لا يوازيها شيء، و تزول مشقة الطاعة عنه، فلا يصبر بعدها عن طاعته لربه عز وجل، اللهم اجعلنا منهم.

 

خادم الطريقة الشاذلية الدرقاوية

أحمد فتح الله جامي

أريـــد أن أســـأل

 إذا كان عندك تساؤل أو استفسار ما، بإمكانك إرساله من هنا، وسنقوم بعرضه على الشيخ مباشرةً وارسال الرد بأقرب وقت ممكن.

أرسل سؤالاً!

القــائمـــة البريديـــة

القائمة البريدية

لتبقى على اطلاع على آخر المستجدات اشترك بقائمتنا البريدية بتسجيل بريدك الإلكتروني

يمكنك إلغاء اشتراكك من خلال نشرتنا البريدية في بريدك الإلكتروني