بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أهلاً بكم في الموقع الرسمي للطريقة الشاذلية القادرية

وشيخها سيدي أحمد فتح الله جامي حفظه الله تعالى

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين  

دليل محبتك لله عز وجل إتباعك لرسول الله ﷺ في ظاهرك و باطنك، و دليل محبتك لرسول الله ﷺ إتباعك لسنة رسول الله ﷺ في ظاهرك و باطنك، و دليل محبتك لعباد الله تعالى أن تكون صادق المعاملة معهم و أن لا تخدعهم، فكما تحب أن لا تُخدع فلا تَخدع و أكثر أهل الطريق يُخدعون لصدقهم و لإخلاصهم، يقولون: هذا لا يقول إلا صدقاً و حقاً فيتبعونه، فإذا به يخدعهم و يوجههم لنفسه لا إلى ربه،

فيا طلاب العلم : لا تستغلوا صدق الصادقين و إخلاص المخلصين لحظوظكم النفسانية بل حولوهم إلى الله عز وجل حتى يتعلموا قول الحق و لا يخشوا في الله لومة لائم، لأنهم إذا تعلقوا بالله تعالى فإنهم يأخذون بوصية الله عز وجل حيث يقول: ( وَ إِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَ لَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى )    ( سورة الأنعام /152 ).

و إذا دعوتم أحداً إلى الله تعالى و لم يستجب لكم و غضبتم، انظروا هل هذا الغضب لله عز وجل أم لأنفسكم؟ فإن كان لله تعالى فوجب عليكم أن تنظروا في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف عامل قومه عندما دعاهم إلى الله و لم يستجيبوا له، و أما إن كان غضبكم لأنفسكم فهذا من الشرك الخفي، و هذا ليس من شأن الصادقين المخلصين في الدعوة على الله تعالى، لأن الصادق المخلص يعلم أن مراده لن يتحقق إذا لم يُرِدِ الله تعالى، و يعلم كذلك أنه ليس له من الأمر شيء فيفوض أمره إلى الله عز وجل. لذا ترى شخصاً تنفعل له الأرواح و شخصاً آخر لا تنفعل له الأرواح، كل هذا له تعلق بالصدق و الإخلاص، فلا تلتفتوا إلى مكانتكم عند الخلق على حساب دينكم، فمن التفت إلى الخلق على حساب دينه لم يبقَ له مكان في الدين و لا في الإسلام و لا في الرجولة.

 

خادم الطريقة الشاذلية الدرقاوية

أحمد فتح الله جامي


03-11-2016