صفات وأخلاق الصالحين في القرآن الكريم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين :

 

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)  (الأحزاب-٣٥).

(إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ) الداخلين في السلم المنقادين لحكم الله تعالى ذكراً كان أو أنثى، والإسلام يعم الإيمان وعمل الجوارح ثم ذكر الإيمان تخصيصاً له وتنبيهاً على أنه عظم الإسلام ودعامته (وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ) المصدِّقين بما يجب أن يُصدَّق به (وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ) المداومين على الطاعة وحفظ حدود الله تعالى في جميع أمور حياتهم(وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقاتِ) في القول والعمل (وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِراتِ) على الطاعات وعن المعاصي (وَالْخاشِعِينَ وَالْخاشِعاتِ) المتواضعين لله بقلوبهم وجوارحهم، الخاشعين لله تعالى في الأوقات المخفية بينهم وبين الله تعالى (وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقاتِ) بما وجب في مالهم (وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِماتِ) الصومَ المفروض ، والصوم زكاة البدن، يزكيه ويطهره وينقيه من الأخلاط الرديئة طبعاً وشرعاً، ولما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة ناسب أن يذكر بعده (وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ) عن الحرام وعن النظر لما حرم الله كذلك لأنه بريد الزنا (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِراتِ) بقلوبهم وألسنتهم في كل حالة ومن علامات الإكثار من الذكر اللهج به عند الاستيقاظ من النوم، والله قيد الذكر بالكثرة حتى يتفاعل معه القلب (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً) لما اقترفوا (أي: اكتسبوا) من الصغائر لأنهن مكفّرات (وَأَجْراً عَظِيماً) على طاعتهم. والآية وعدٌ لهن ولأمثالهن على الطاعة والتدرع (أي: التحصن) بهذه الخصال.هذا وعد الله تعالى لعباده المؤمنين المتمسكين بهذه الأوصاف،

كلنا مخاطبون ومسؤولون عن هذه الآية، لابد أن نطبق على أنفسنا و على أهلنا وأولادنا ونبلغ أحبابنا المؤمنين.
علينا أن نتفكر أي وصف من هذه الأوصاف ناقص عندنا لابد أن نكمله، إما أن تسترسلوا مع الدنيا بالكلية أو تتركون التعلق بالدنيا، أنتم مخيرون .

نسأل الله تعالى أن يوفقنا بأن نتصف بصفات عباده الصالحين ونتخلق بأخلاق سيد المرسلين ، سيدنا محمد ﷺ.

آمين.

 

 

خادم الطريقة الشاذلية الدرقاوية

أحمد فتح الله جامي

أريـــد أن أســـأل

 إذا كان عندك تساؤل أو استفسار ما، بإمكانك إرساله من هنا، وسنقوم بعرضه على الشيخ مباشرةً وارسال الرد بأقرب وقت ممكن.

أرسل سؤالاً!

القــائمـــة البريديـــة

القائمة البريدية

لتبقى على اطلاع على آخر المستجدات اشترك بقائمتنا البريدية بتسجيل بريدك الإلكتروني

يمكنك إلغاء اشتراكك من خلال نشرتنا البريدية في بريدك الإلكتروني