من توجيهات سيدي في شهر رمضان المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين .

أيها المؤمنون والمؤمنات احفظوا أمر الله جل وعلا من حظوظ النفس وسيطرة الشيطان والأنانية والأخلاق الذميمة .

إذا غلبت  الأوصاف الذميمة على مشاعر المؤمن فإن القلب والاعتقاد يتضرر بهذه الأوصاف الذميمة , ولكن على المؤمن أن يحافظ ويجاهد حتى يخلص القلب المنور من تحت سيطرة النفس الأمارة والشيطان ,لا سمح الله إذا مات الإنسان بهذه الأوصاف  فيه إيمان وفيه تخريب الشيطان على القلب إذا خرج مع الإيمان يوم الحشر إما أن يعفو الله عنه وإما أن يتجلى بالعدالة وبعده يخرج من النار , وأما من ذهب بكليته مع الشيطان والنفس وكان بعيدا عن الأخلاق الإسلامية واتبع الشيطان _ نعوذ بالله _ إذا خرج من الدنيا بدون إيمان  جزاءً لأعماله الفاسدة يبقى في جهنم . علينا جميعاً أن نحترز عما يفسد قلوبنا من حب الدنيا واتباع الهوى والأنانية .

هذا الوعظ والنصيحة من الكتاب والسنة ومن قرأها واتبعها فإن هذه الإرشادات من أمور الطريق والشريعة والسنة , ومن لم يقرأها ولم يهتم بها هذا من فساق القلب , احذروا أن تخالفوا أمر الطريق هذا ضرر , لأن هذا الطريق متصل برسول الله صلى الله عليه وسلم  الذي يأتي يعمل بأمر الله ورسوله والأسياد, معناه يكون نقض .

نرجو الله أن نخلص من همزات الشيطان وإفسادات النفس وندخل القبر مع الإيمان والشهادة .

وأما من يتفكر أحمد يقول ولكن نحن نتبع ماألفينا حين ذاك هو لا يعرف أنه يتبع الشيطان , هذا من قسم الذي يفسق قلبه .

اللهم إنا نعوذ بك من عين لا تدمع ومن قلب لا يخشع .

القلب الذي لا يخشع لا يخاف من الله ولا يتذلل له ولا يطمئن بذكره تعالى لأنه من علامة فسق القلب ولذا قال الشيخ الإمام الحسن البصري رضي الله عنه : الخشوع هو الخوف الدائم في القلب . كذا من الدر المنثور .

علينا جميعا أن لا نزكي أنفسنا , أنت تعتمد على ما سمعت ولا تذكر إلا قليلاً ولا تتفكر في الأحاديث النبوية كأنك أخذت وثيقة بأنك ناجٍ من النار .

قال جل وعلا : ((إن عذاب ربك غير مأمون ))

هذا من خدع الشيطان وفسق القلب , هل لنا سند أو وثيقة أن يرضى ربنا عنا ويحاسبنا حساباً يسيراً ويرجع إلى أهله مسروراً أو أن تقول ياليتني لم أتخذ فلاناً خليلاً لقد أضلني عن الذكر .

لقد جاء رمضان نرجو الله أن يعفو عنا وعن المؤمنين جميعاً , اتركوا هذه الأخلاق الذميمة لا تظنوا بأنفسكم حسن الظن مادامت النفس أمارةً بالسوء لا يعتمد عليها ولا تخرج من خباثتها .

مادامت الروح في الجسد لابد من مجاهدة , لا تكونوا ممن يحبون المال حباً جماً , ولا تأكلوا التراث أكلا لماً , قال ربنا جل وعلا : ((إنما أموالكم وأولادكم فتنة )) فتنة , تفكروا في أنفسكم أنتم لا تستغفرون لوالديكم وتطلبون من الله الرزق , عليكم بالسعي حرصكم لا يزيد الرزق وتوكلكم لا ينقص شيئاً حسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم المصير غفرانك ربنا وإليك المصير ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .

لا تظنوا الذين يقولون ويعظون أحسن منكم , كلنا نعيش في هذه الدنيا ومعنا عدوّان النفس والشيطان , هيئوا لما بعد الموت قبل أن تدخلوا القبر وتحصل لكم الندامة , سواء كنا أو كنتم تعملون الأعمال الصالحة قليلاً أو كثيراً وتحصل الندامة لمن لا يقول لمَ لم أكثر من الأعمال الصالحة ولم َ تركت ذلك ولمَ تركت هذا .

موتوا قبل أن تموتوا وتوبوا واستغفروا الله قبل فوات النعمة (( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات )) , لاتفوّتوا هذه النعمة في الدنيا , أي عمل تعملون اجعلوا نيتكم خالصة لوجه الله , لا تغتروا بالمدح  حتى يقولوا هذه مسؤولة جيدة هذا رجل جيد لا تتفكروا في ذلك أعمالنا تبطل إذا فقد الإخلاص .

والله يعفو عن عباده في هذا الشهر المبارك كثيراً_ لا يعدّ _ علينا وعليكم جميعاً أن لا نحرم من هذا العفو في هذا الشهر المبارك خصوصاً فيه ليلة القدر خير من ألف شهر . تفكروا في أعمالكم قرب علمه وقرب سمعه وقرب إرادته وقرب صفاته الجلالية حتى يحصل لكم الاستحياء منه قال جل وعلا : ((لقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه )) مادام هو واقف على خطرات أنفسنا لابد أن نستحي منه ولا نقول إلا صدقاً  ونتجنب عن النميمة وسماع النمام والغيبة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله بنعمته تتم الصالحات اللهم لا تحرمنا من فضل هذا الشهر المبارك وارزقنا بركة ليلة القدر ولو كان مجهول عندنا والأصح هو في العشر الأواخر . الصالحون لا يتركون التهجد لكل السنة لينالوا ليلة القدر .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وحسبنا الله ونعم الوكيل .

 

أريـــد أن أســـأل

 إذا كان عندك تساؤل أو استفسار ما، بإمكانك إرساله من هنا، وسنقوم بعرضه على الشيخ مباشرةً وارسال الرد بأقرب وقت ممكن.

أرسل سؤالاً!

القــائمـــة البريديـــة

القائمة البريدية

لتبقى على اطلاع على آخر المستجدات اشترك بقائمتنا البريدية بتسجيل بريدك الإلكتروني

يمكنك إلغاء اشتراكك من خلال نشرتنا البريدية في بريدك الإلكتروني