أهلاً بك , ضيف
يجب عليك التسجيل حتى تتمكن من المشاركة في المنتدى .

إسم المستخدم
  

كلمة المرور
  





البحث في المنتدى

(البحث المتقدم)

إحصائية المنتدى
» الأعضاء : 5,452
» آخر عضو : target-pharmacy-boulder
» مواضيع المنتدى : 1,302
» مشاركات المنتدى : 2,132

الإحصائية الكاملة

المتواجدون الآن
يوجد حالياً 20 مستخدم .
» 1 عضو | 19 ضيف
target-pharmacy-boulder

آخر المواضيع
الإسراء والمعراج(رؤيته عل...
دروس وخطب لأهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف

» التعليقات : 0
» المشاهدات : 5
من بلاغة القرآن (النفي وا...
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
أمس, 06:12 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 32
مالابد من معرفته في العقي...
عقيدة أهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
04-18-2017, 09:59 AM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 55
مالابد من معرفته في العقي...
دروس وخطب لأهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
04-18-2017, 09:56 AM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 42
من بلاغة القرآن في (بينهم...
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
04-17-2017, 07:20 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 66
أيهما أرفع درجة ؟ المحبة ...
دروس وخطب لأهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
04-16-2017, 02:23 AM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 52
من بلاغة القرآن(فن التقدي...
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
04-14-2017, 07:00 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 58
فهم عالي
منتدى السير والسلوك
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
04-13-2017, 08:12 PM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 580
المحبة بين الخالق والمخلو...
دروس وخطب لأهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
04-13-2017, 08:08 PM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 43
من بلاغة القرآن(التمثيل)
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
04-11-2017, 06:35 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 62

 
  الإسراء والمعراج(رؤيته عليه الصلاة والسلام لربه جل وعلا)
بواسطة : مصطفى نداف - - دروس وخطب لأهل السنة والجماعة - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
بمناسبة الإسراء والمعراج أحببت أن أذكر جانباً مهماً فيه وكله مهم..موضوع رؤيته عليه الصلاة والسلام لربه جل وعلا..
لقد أنكر جماعة هذه الرؤية مستدلين بقوله تعالى : (لاتدركه الأبصار) وأجيب على ذلك بأن الآية دالة على أنه لاتحيط به ولا بحقيقته حاسة البصر إءا تجلى بنور كماله وصفة كبرياء جلاله لحديث مسلم (نور أنّى أراه) أي حجابه نور فكيف أراه إذ كمال النور يمنع الإدراك من غاية الظهور ، وأما إذا تجلى بما يسعه نطاق القدرة البشرية من صفات جماله الصمدية فلا استبعاد لرؤيته بدون إحاطة.. فنفي رؤيته على سبيل الإحاطة لايوجب نفي رؤيته بدونها لامحالة..
ونقل عن النووي أنه لايعرف حديث مسموع مرفوع في عدم الرؤية البصرية ، بل كل من عائشة وابن عباس رضي الله عنهما مستدل بآية لاتدركه الأبصار..وقد ذكرنا أن المراد بالإدراك الإحاطة . إذ ذاته تعالى لاتحاط، ولايلزم من نفيها نفي الرؤية بدونها..
وكذلك لاحجة لهم بقوله تعالى(لن تراني) حيث فيها دليل على نفي الوقوع فقط حيث قال : لن تراني أي لن تطيق تحمل تجلياتي ولا تحتمل رؤيتي في الدنيا لأنها دار فناء ، واللقاء إنما يكون في دار البقاء ، وحال الإسراء من أمر الآخرة بدليل الكشوفات الزاخرة والمقامات الفاخرة المقتضية لخرق العادة في قوة بنية نبينا عليه الصلاة والسلام في تلك الحالة..
كما أن من الأدلة على جواز الرؤية في الدنيا سؤال سيدنا موسى عليه السلام لها ، لاعتقاده أنه تعالى يجوز أن يرى..ومحال أن يجهل نبي مايجوز على الله تعالى ومالا يجوز..بل لم يسأل إلا جائزاً غير محال..ولكن وقوع مشاهدته كانت لنبينا عليه الصلاة والسلام خاصة..
ولبعض السلف والمتأخرين مامعناه : أن رؤيته تعالى في الدنيا ممتنعة لضعف تركيب أهل الدنيا وقواهم ، وكونها متغيرة وعرضة للآفات والفناء فلم تكن لها قوة على الرؤية - أي في الدنيا - فإذا كان في الآخرة وركبوا تركيباً آخر ، ورزقوا قوى ثابتة باقية وأتم الله أنوار أبصارهم وبصائرهم قوّوا بها على الرؤية..وهذا أمر ظاهر وقول باهر لاغبار عليه..ولكن القادر على خلق ذلك لهم في الآخرة قادر على خلقه لهم في الدنيا ولا وجه لتخصيص ذلك بالآخرة كما حصل لنبينا عليه الصلاة والسلام في الإسراء والمعراج..
ونحو هذا قاله الإمام مالك بن أنس : لم ير في الدنيا لأنه باق ، ولا يرى الباقي بالفاني - أي بالحس الفاني والمكان الفاني - فإءا كان في الآخرة ورزقوا أبصاراً باقية قوية رئي الباقي بالباقي..
وهذت كلام حسن مليح ..ولكن ليس هو دليل على الاستحالة إلا من حيث ضعف القدرة ، فإذا قوّى تعالى من شاء من عباده وأقدره على تحمل أعباء الرؤية لم تمتنع في حقه ..والله تعالى أعلم..
اللهم لاتحرمنا لذة النظر إلى وجهك الكريم في جنتك مع الحبيب صلى الله عليه وسلم وبصحبة أسيادنا الكرام ..يارب العالمين

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن (النفي والإثبات)
بواسطة : مصطفى نداف - أمس, 06:12 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن(النفي والإثبات) :
في قوله تعالى : (وإذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صماً وعمياناً) نفي وإثبات..فقد أثبت الخرور لهم ونفى عنهم الصمم والعمى..أثبت الخرور لأنهم طالما خروا ساجدين خاشعين في هدوء الليل ووسط الدجى ولكنهم إن خروا ساجدين سلمت لهم أبصارهم وآذانهم ، فلم يبصروا إلا مرائي الهيبة وأعاجيب الألوهية..ولم يسمعوا إلا الآيات تردد في آذانهم ويتجاوب صداها في مخيلاتهم.. وإذا الورى آيات وعبر..والمعنى : لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها ، وعمي لم يبصروها..
مثال ذلك قولك : مايلقاني زيد ماشياً..فهو نفي للمشي لا للقاء..
كما أن في الآية تنديد بالكافرين وتقريع لهم لأنهم صم بكم عمي..لاينتفعون بما يقرؤون،ولايعتبرون بما يشاهدون ، ولايتجاوز آذانهم مايسمعون..

طباعة هذا الجزء

  مالابد من معرفته في العقيدة
بواسطة : مصطفى نداف - 04-18-2017, 07:24 AM - عقيدة أهل السنة والجماعة - التعليقات (1)

مصطفى نداف:
مالابد من معرفته في العقيدة :
على كل واحدأن يعتقد أنه تعالى جل اسمه في عظمته في ذاته ، وكبريائه في صفاته ، وملكوته في أرضه وسمائه ، وحسنى أسمائه وعلا صفاته لا يشبه شيئاً من مخلوقاته ولايشبّه به..وأن ماجاء مما أطلقه الشرع في الكتاب والسنة على الخالق تارة وعلى المخلوق تارة أخرى لما بينهما من الاشتقاق اللغوي..فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي ، بل إطلاقه على غيره سبحانه إنما هو بالطريق المجازي..إذ صفات القديم الأزلي الأبدي بخلاف صفات المخلوق المشاهد حدوثه بالدليل العقلي والنقلي..
فكما أن ذاته تعالى لاتشبه الذوات وإنما وقع الاشتراك في إطلاق الذات ، كذلك صفاته لاتشبه صفات المخلوقين من جميع الجهات . إذ صفاتهم لحدوثها لاتنفك عن الأعراض والأغراض ، وهو تعالى منزه عن ذلك لأنه لايعتري ذاته عرض ، ولا تعلل أفعاله بغرض ، ومايشبه فعله من العلة فهو محمول على سبب الحكمة..بل لم يزل بصفاته وأسمائه موجوداً ، ولايزال بذاته ونعوته في نظر أرباب التوحيد وأصحاب التفريد مشهوداً . وأما صفات الأفعال كالخالق والرازق والمحيي والمميت فهي قديمة أيضاً على مااختاره المحققون . وأما قول من قال بأنه تعالى موصوف بسمع وبصر يزيد الانكشاف بهما على الانكشاف بالعلم فهو خطأ نشأ من القياس حيث يوجب التشبيه بأوصاف الخلق من قبول نعت الزيادة والنقصان باعتبار بعض الحواس مع أنه تعالى يجب له التنزه عن ذلك ، إذ ليس كمثله شيء لاذاتاً ولاصفة ولافعلاً أصلاً..
ولله در من قال من العلماء العارفين : التوحيد إثبات ذات غير مشبهة لسائر ذوات الموجودات ، ولامعطلة عن الصفات الكاملات القديمات..إذ لا محظور من تعدد الصفات ، وإنما المحظور في تعدد الذات..
وزاد هذه النكتة الواسطي وضوحاً وتبياناً فقال : ليس كذاته ذات ، لاتصافه بالقدم وحدوث غيره بالعدم . ولاكاسمه اسم..كاسم الله والرحمن..ولا كفعله فعل من خلق ورزق وإحياء وإماتة وإيجاد وإمداد..ولا كصفته صفة لقدمها وحدوث غيرها ، ولكمالها ونقصان ماعداها..إلا من جهة موافقة اللفظ اللفظ..وجلت الذات القديمة أن تكون لها صفة حديثة..لأنها إن كانت صفة كمال فخلوّه عنها قبل حدوثها مع جواز اتصافه بها نقص ، وإلا استحال اتصافه بها..وأيضاً لايجوز أن تكون ذات القديم محلاً للحوادث..كما استحال أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة لامتناع وجود صفة قبل موصوفها..وهذا من الأمور البدهية. وهذا كله مذهب أهل الحق أهل السنة والجماعةمن العلماء والأئمة رضي الله عنهم..
وقد فسر القشيري رحمه تعالى قول الواسطي هذا ليزيده بياناً فقال : هذه الحكاية تشتمل على جوامع مسائل التوحيد مما عليها مدار أرباب الدراية ، وهي اعتقاد أن لاشريك له في الإلهية والصفات الذاتية والفعلية ، واستحقاق العبودية بمقتضى النعوت الربوبية..وكيف تشبه ذاته الغنية بصفاته المستغنية عن جميع الأشياء..كيف تشبه ذات المحدثات المفتقرة إلى موجدها في جميع الحالات..وكيف يشبه فعله فعل الخلق وهو لايعلل بغرض ولاعرض ولاعوض..فصدوره عنه لغير جلب أنس من جليس وأنيس ، أو دفع نقص..ولا بحصول خواطر باعثة له عليه ، وأغراض وجد شيء منها..لامتناع أن يكون فعله معللاً بغرض ولا بمباشرة ومعالجة بل(إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون)..وفعل الخلق لايخرج عن هذه الوجوه من الغرض والعرض والمباشرة والمعالجة..
قال أحد المشايخ مخاطباً لمريديه : كل ما توهمتموه بأوهامكم أو أدركتموه بعقولكم ولو في أكمل أحوالكم فهو حادث مثلكم..
وقال إمام الحرمين الجويني رحمه تعالى : من اطمأن إلى موجود انتهى إليه فكره وتقرر في ذهنه فهو مشبه لله بذلك الموجود..ومن اطمأن وسكن إلى النفي المحض ذاتاً وصفة فهو معطل من أهل تعطيل الكون من أن يكون له مكون كالدهرية..وإن قطع بموجود من غير توهم تشبيه وتصور تعطيل معترفاً بالعجز عن درك حقيقته من جهة ذاته وصفاته فهو موحد..كما ورد عن الصديق رضي الله عنه : العجز عن درك الإدراك إدراك.. وقال تعالى Sadولايحيطون به علماً)..
وما أحسن قول الزاهد الواعظ العارف ذي النون المصري رحمه تعالى : حقيقة التوحيد أن تعلم أن قدرة الله في الأشياء إيجادها بلا معالجة ومزاولة ومباشرة استعمال آلة ، وصنعه لها بلا مزج وخلط شيء بغيره لتركيبه في الابتداء..بل خلق الأشياء إما إبداعاً بدون مادة كالسموات ، أو تكويناً منها كالإنسان من نطفة بحسب تعلق القدرة بمقدورها وفق الإرادة..ولاعلة لصنعه لأن أفعاله لاتعلل.. وما تصورته أو خطر في وهمك فالله بخلافه..
وهذا كلام عجيب نفيس محقق..ثبتنا الله جميعاً على التوحيد من جهة الذات ، والإثبات من جهة الصفات ، والتنزيه بأن ذاته ليست كسائر الذوات ، وصفاته ليست كصفات المحدثات..وجنبنا طرفي الضلالة والغواية من التعطيل والتشبيه بمنه وفضله ورحمته..إنه سميع مجيب..

طباعة هذا الجزء

  مالابد من معرفته في العقيدة
بواسطة : مصطفى نداف - 04-18-2017, 07:23 AM - دروس وخطب لأهل السنة والجماعة - التعليقات (1)

مصطفى نداف:
مالابد من معرفته في العقيدة :
على كل واحدأن يعتقد أنه تعالى جل اسمه في عظمته في ذاته ، وكبريائه في صفاته ، وملكوته في أرضه وسمائه ، وحسنى أسمائه وعلا صفاته لا يشبه شيئاً من مخلوقاته ولايشبّه به..وأن ماجاء مما أطلقه الشرع في الكتاب والسنة على الخالق تارة وعلى المخلوق تارة أخرى لما بينهما من الاشتقاق اللغوي..فلا تشابه بينهما في المعنى الحقيقي ، بل إطلاقه على غيره سبحانه إنما هو بالطريق المجازي..إذ صفات القديم الأزلي الأبدي بخلاف صفات المخلوق المشاهد حدوثه بالدليل العقلي والنقلي..
فكما أن ذاته تعالى لاتشبه الذوات وإنما وقع الاشتراك في إطلاق الذات ، كذلك صفاته لاتشبه صفات المخلوقين من جميع الجهات . إذ صفاتهم لحدوثها لاتنفك عن الأعراض والأغراض ، وهو تعالى منزه عن ذلك لأنه لايعتري ذاته عرض ، ولا تعلل أفعاله بغرض ، ومايشبه فعله من العلة فهو محمول على سبب الحكمة..بل لم يزل بصفاته وأسمائه موجوداً ، ولايزال بذاته ونعوته في نظر أرباب التوحيد وأصحاب التفريد مشهوداً . وأما صفات الأفعال كالخالق والرازق والمحيي والمميت فهي قديمة أيضاً على مااختاره المحققون . وأما قول من قال بأنه تعالى موصوف بسمع وبصر يزيد الانكشاف بهما على الانكشاف بالعلم فهو خطأ نشأ من القياس حيث يوجب التشبيه بأوصاف الخلق من قبول نعت الزيادة والنقصان باعتبار بعض الحواس مع أنه تعالى يجب له التنزه عن ذلك ، إذ ليس كمثله شيء لاذاتاً ولاصفة ولافعلاً أصلاً..
ولله در من قال من العلماء العارفين : التوحيد إثبات ذات غير مشبهة لسائر ذوات الموجودات ، ولامعطلة عن الصفات الكاملات القديمات..إذ لا محظور من تعدد الصفات ، وإنما المحظور في تعدد الذات..
وزاد هذه النكتة الواسطي وضوحاً وتبياناً فقال : ليس كذاته ذات ، لاتصافه بالقدم وحدوث غيره بالعدم . ولاكاسمه اسم..كاسم الله والرحمن..ولا كفعله فعل من خلق ورزق وإحياء وإماتة وإيجاد وإمداد..ولا كصفته صفة لقدمها وحدوث غيرها ، ولكمالها ونقصان ماعداها..إلا من جهة موافقة اللفظ اللفظ..وجلت الذات القديمة أن تكون لها صفة حديثة..لأنها إن كانت صفة كمال فخلوّه عنها قبل حدوثها مع جواز اتصافه بها نقص ، وإلا استحال اتصافه بها..وأيضاً لايجوز أن تكون ذات القديم محلاً للحوادث..كما استحال أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة لامتناع وجود صفة قبل موصوفها..وهذا من الأمور البدهية. وهذا كله مذهب أهل الحق أهل السنة والجماعةمن العلماء والأئمة رضي الله عنهم..
وقد فسر القشيري رحمه تعالى قول الواسطي هذا ليزيده بياناً فقال : هذه الحكاية تشتمل على جوامع مسائل التوحيد مما عليها مدار أرباب الدراية ، وهي اعتقاد أن لاشريك له في الإلهية والصفات الذاتية والفعلية ، واستحقاق العبودية بمقتضى النعوت الربوبية..وكيف تشبه ذاته الغنية بصفاته المستغنية عن جميع الأشياء..كيف تشبه ذات المحدثات المفتقرة إلى موجدها في جميع الحالات..وكيف يشبه فعله فعل الخلق وهو لايعلل بغرض ولاعرض ولاعوض..فصدوره عنه لغير جلب أنس من جليس وأنيس ، أو دفع نقص..ولا بحصول خواطر باعثة له عليه ، وأغراض وجد شيء منها..لامتناع أن يكون فعله معللاً بغرض ولا بمباشرة ومعالجة بل(إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون)..وفعل الخلق لايخرج عن هذه الوجوه من الغرض والعرض والمباشرة والمعالجة..
قال أحد المشايخ مخاطباً لمريديه : كل ما توهمتموه بأوهامكم أو أدركتموه بعقولكم ولو في أكمل أحوالكم فهو حادث مثلكم..
وقال إمام الحرمين الجويني رحمه تعالى : من اطمأن إلى موجود انتهى إليه فكره وتقرر في ذهنه فهو مشبه لله بذلك الموجود..ومن اطمأن وسكن إلى النفي المحض ذاتاً وصفة فهو معطل من أهل تعطيل الكون من أن يكون له مكون كالدهرية..وإن قطع بموجود من غير توهم تشبيه وتصور تعطيل معترفاً بالعجز عن درك حقيقته من جهة ذاته وصفاته فهو موحد..كما ورد عن الصديق رضي الله عنه : العجز عن درك الإدراك إدراك.. وقال تعالى Sadولايحيطون به علماً)..
وما أحسن قول الزاهد الواعظ العارف ذي النون المصري رحمه تعالى : حقيقة التوحيد أن تعلم أن قدرة الله في الأشياء إيجادها بلا معالجة ومزاولة ومباشرة استعمال آلة ، وصنعه لها بلا مزج وخلط شيء بغيره لتركيبه في الابتداء..بل خلق الأشياء إما إبداعاً بدون مادة كالسموات ، أو تكويناً منها كالإنسان من نطفة بحسب تعلق القدرة بمقدورها وفق الإرادة..ولاعلة لصنعه لأن أفعاله لاتعلل.. وما تصورته أو خطر في وهمك فالله بخلافه..
وهذا كلام عجيب نفيس محقق..ثبتنا الله جميعاً على التوحيد من جهة الذات ، والإثبات من جهة الصفات ، والتنزيه بأن ذاته ليست كسائر الذوات ، وصفاته ليست كصفات المحدثات..وجنبنا طرفي الضلالة والغواية من التعطيل والتشبيه بمنه وفضله ورحمته..إنه سميع مجيب..

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن في (بينهما برزخ لايبغيان)
بواسطة : مصطفى نداف - 04-17-2017, 07:20 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن (الاستعارة التصريحية) :
قال تعالى Sadمرج البحرين يلتقيان ، بينهما برزخ لايبغيان) ..
لقد شبه البحرين بطائفتين متعاديتين تريد كل منهما الإيقاع بالأخرى ، وتتربص بها الدوائر ، وتنتهز السوانح والفرص . ولكنها عندما تحصل على ماتريد تمتنع من البغي.. فجعل اللمعنى المستعار كاللفظ المقول.. وهذا من أبلغ القول وأبينه وأكثره تجسيداً وملاءمة للمعنى المراد..

طباعة هذا الجزء

  أيهما أرفع درجة ؟ المحبة أم الخلة
بواسطة : مصطفى نداف - 04-15-2017, 07:19 AM - دروس وخطب لأهل السنة والجماعة - التعليقات (1)

مصطفى نداف:
المحبة والخلة..أيهما أرفع درجة ؟ :
اختلف العلماء من أرباب القلوب الصافية والألباب الواعية الجامعون بين المعارف اليقينية البهية والأخلاق السنية الرضية..اختلفوا في أي الخصلتين أرفع ، وأي الحالتين أعلى وأغلى في الدرجة العلية والرتبة الجلية.. درجة الخلة أم درجة المحبة ؟..
فجعلها بعضهم سواء ليس بينهما تفاوت . فلا يكون الحبيب إلا خليلاً ، ولا الخليل إلا حبيباً . لكنه خص إبراهيم بالخلة ومحمداً بالمحبة عليهما الصلاة والسلام..أي بناء على الغلبة.. ولكن في هذا الاختصاص دلالة وإشارة إلى زيادة درجة المحبة على رتبة الخلة كما لايخفى على أرباب المعرفة..
وقال بعضهم درجة الخلة أرفع..وهذا بعيد إلا أن يراد بالخلة معنى الخصوص ، وبالمحبة معنى العموم..واحتج هؤلاء البعض لما زعموه بقوله صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر.. فلم يتخذ غير ربه خليلاً ، على حين أطلق المحبة لفاطمة وابنيها وأسامة وغيرهم رضي الله عنهم..فلو كانت المحبة أرفع لم يتخذ غير ربه حبيباً كما لم يتخذ غيره خليلاً..
وفي الرد على ذلك نقول : إنه لم يطلق على أحد منهم حبيباً ، وإنما أراد بمحبتهم المحبة الطبيعية الناشئة عن النسبة الجزئية ، أو الحالة الصادرة عن تحقق الشمائل الرضية..مع أنه صلى الله عليه وسلم سمي حبيب الله بمعنى محبوبه.. فأين هذا المعنى من ذاك المبنى ؟ ! فليس له شريك في هذا الوصف على وجه الكمال كما لايخفى ..
لذا أكثرهم - وهو المشهور عند الجمهور - جعل المحبة الخاصة دون العامة..جعلها أرفع من الخلة التي هي كذلك من مراتب الخاصة..وذلك لأن درجة الحبيب نبينا أرفع من درجة الخليل عليهما الصلاة والسلام.. يعني اختصاص هذا الوصف بمن هو أكمل يدل على أنه أفضل من سائر أوصاف الكمل فتأمل..
فإن أرفعية المحبة على الخلة إنما هي من أرفعية موصوفها لامن حيث ذاتها..
وقد أحببت أن أذكر هذه المفاضلة بعد أن أفردت قبلاً لكل من المحبة والخلة بحثاً خاصاً..
ومن كل ماتقدم يتبين أن مزية الخلة وخصوصية المحبة حاصلتان لنبينا عليه الصلاة والسلام.. وكفى بذلك شرفاً وفضلاً...

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن(فن التقديم والتأخير)
بواسطة : مصطفى نداف - 04-14-2017, 07:00 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن(التقديم والتأخير) :
في قوله تعالى : (وأنزلنا من السماء ماء طهورا . لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاماً وأناسيّ كثيرا) فن التقديم والتأخير . وهو فن عجيب دقيق المسلك خفي الدلالة..
لقد قدم هنا حياة الأرض وإسقاء الأنعام على إسقاء الناس وإن كانوا أشرف محلاً.. وذلك لأن حياة الأرض هي سبب لحياة الأنعام والناس ، فلما كانت بهذه المثابة جعلت مقدمة في الذكر ، ثم لما كانت الأنعام من أسباب التعيش والحياة للناس قدمها في الذكر على الناس.. لأن حياة الناس بحياة أرضهم وأنعامهم فقدم سقي ماهو سبب نمائهم ومعاشهم على سقيهم..
فكان هذا التقديم اللفظي هو تقديم خدمة ومنفعة لمن هو مقدم رتبة وشرفاً وهو الإنسان..
فهل عرف الإنسان سر هذا الترتيب من مولاه سبحانه فتعلم من هذا الدرس أن يطبقه على نفسه فيقف بين يدي مولاه بخدمة العبادة والطاعة ، وهو الذي خلق لأجلها..
قال تعالى : ( وما خلقن الجن والإنس إلا ليعبدون)..

طباعة هذا الجزء

  فهم عالي
بواسطة : صافي غشيم - 04-13-2017, 04:28 AM - منتدى السير والسلوك - التعليقات (1)

#طبقات_الصوفية.
قال سيدي ابراهيم الدسوقي رضي الله عنه: يجب على المريد ان لا يتكلم قط الا بدستور شيخه ان كان جسمه حاضرا ، و ان كان غائبا يسأذنه بقلبه ، و ذلك حتى يترقى الى الوصول الى هذا المقام في حق ربه عز و جل .
فإن الشيخ إذا رأى المريد يراعيه هذه المراعاة ، رباه بلطيف الشراب و أسقاه من ماء التربية و لاحظه بالسر المعنوي الإلهي .
و كان يقول : لا يكمل الفقير حتى يكون محبا لجميع الناس مشفقا عليهم ، ساترا لعوراتهم .
توبة الخواص محو لكل ما سوى الله تعالى و لا يتطلعون الى عمل و لا قول ، يتوبون عن ان يختلج في اسرارهم ( أن لي ) او يتوهمون ( أن عندي ) و يخشون من قول ( أنا ) فهم يراعون الخطرات.
احذر يا اخي أن تدعي ان لك معاملة خالصة او حالا ، و اعلم أنك إن صمت فهو الذي صومك ، و ان قمت فهو الذي قومك و ان عملت فهو الذي استعملك و ان رأيت فهو الذي اراك و إن شربت من شراب القوم فهو الذي اسقاك و ان اتقيت فهو الذي وقاك و ليس لك في الوسط شي الا أن تعترف بانك عاص ما لك حسنة واحدة ، و هو صحيح من اين لك حسنة و هو الذي احسن إليك ؟ و هو الحاكم فيك ان شاء قبلك و ان شاء ردك.

طباعة هذا الجزء

  المحبة بين الخالق والمخلوق
بواسطة : مصطفى نداف - 04-12-2017, 08:18 AM - دروس وخطب لأهل السنة والجماعة - التعليقات (1)

مصطفى نداف:
المحبة بين الخالق والمخلوق :
أصل المحبة مأخوذ من حبة القلب.. وأصل معناها الميل إلى مايوافق المحب ويلائم طبعه..وفي إرادة طاعته وابتغاء مرضاته..
وإنا يصح هذا في حق من يصح ميل القلب منه إلى محبوبه ، وكذا في حق من يتصور منه الانتفاع والارتفاق بالشيء الذي فيه الموافقة له ، أو على وفق ميل القلب وهوى النفس إليه..
فالمحبة بهذا المعنى هي درجة المخلوق وصفته ، وأما الخالق سبحانه الذي قدس عن القلب والميلان وسائر نعوت الحدثان فمنزه عن الأغراص والأعراص..
فمحبته لعبده : تمكينه من سعادته بإقداره على طاعته وعبادته..وعصمته من ارتكاب معصيته.. وتوفيقه إلى عمل الحسنات واجتناب السيئات.. وتهيئة أسباب القرب له من أنواع النوافل..وإفاضة رحمته عليه..
ونهايتها بالنسبة إلى الخلق كشف الحجب النفسانية والإنسانية عن قلب المحب حتى يرى بعين قلبه جمال ربه ، وينظر إلى تجلي ربه في مقام عظمته بعين بصيرته فيفنى عن نفسه وحجبه ويبقى ببقاء ربه ، فيكون كما جاء في الحديث : فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به.. الخ
أي كنت حافظ أعضائه ، وحامي أجزائه أن يتحرك بغير رضائي ، أو يسكن إلى غير قضائي.. والحاصل : أنه جعل سلطان محبته لربه آخذا بمجامع قلبه . فلا يهم إلا بمرضاة محبوبه ، ولا يسعى بجميع جوارحه إلا في سبيل مطلوبه..
وقيل : أي كنت أسرع إلى قضاء حوائجه من سمعه في الإسماع وبصره في النظر ولسانه في النطق.. وهناك معنى أدق وهو : أن يشهد العبد في هذا المقام أن قوة سمعه وبصره ولسانه وسائر أركانه إنما هي من آثار قدرة ربه وقوته عز شأنه ، وليس المراد منه الحلول والاتحاد والاتصال على ماتوهمه أهل الضلال.كما لاينبغي أن يفهم من هذا الحديث سوى التجرد لله سبحانه .أي تجرد القلب عن غير حب الرب تعالى، والانقطاع إليه ، وترك الالتفات إلى ماسواه . أي بالتوجه الكلي إليه حتى كأنه بمسمع منه ومرأى له فيما يتحراه ، وصفاء القلب له تعالى بحيث لايخطر بباله سواه ، كما قال ابن الفارض نفعنا الله به :
ولو خطرت لي في سواك إرادة
على خاطري سهواً حكمت بردتي
وكذا إخلاص الحركات لله ، وجعل السكنات في رضاه..لأن من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، ومنع لله..فقد استكمل إيمانه..
وصلى الله تعالى وسلم على أفضل وأكمل وأعظم وأعلى وأغلى المحبين المحبوبين وعلى آله وصحبه أجمعين.. والحمد لله رب العالمين..

منقول بتصرف

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن(التمثيل)
بواسطة : مصطفى نداف - 04-11-2017, 06:35 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن(فن التمثيل) :
في قوله تعالى : (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا) فن التمثيل..وقد مر الكلام فيه سابقا..
وهو أن يذكر الشيء ليكون مثالاً للمعنى المراد وإن كان معناه ولفظه غير المعنى المراد ولفظه..
فكأنهم لثبوتهم على الضلالة بمنزلة الأنعام والبهائم بل أضل سبيلاً لأن البهائم تنقاد لمن يتعهدها ، وتميز بين من يحسن إليها وبين من يسيء إليها.. أما هؤلاء فليسوا كذلك..
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وحببنا فيه ، وأرنا الباطل باطلاً وألهمنا اجتنابه وكرهنا فيه..

طباعة هذا الجزء