أهلاً بك , ضيف
يجب عليك التسجيل حتى تتمكن من المشاركة في المنتدى .

إسم المستخدم
  

كلمة المرور
  





البحث في المنتدى

(البحث المتقدم)

إحصائية المنتدى
» الأعضاء : 6,336
» آخر عضو : WillieIsort
» مواضيع المنتدى : 1,316
» مشاركات المنتدى : 2,149

الإحصائية الكاملة

المتواجدون الآن
يوجد حالياً 16 مستخدم .
» 2 عضو | 14 ضيف
benjaminoz18, WillieIsort

آخر المواضيع
من بلاغة القرآن (أسرار حر...
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
05-21-2017, 04:21 PM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 57
من بلاغة القرآن (التعريض)
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-16-2017, 06:19 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 99
ومما جاء في سورة الإخلاص
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-14-2017, 05:45 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 57
الأوزاعي رحمه الله تعالى
منتدى السير والسلوك
آخر تعليق بواسطة : حسين علي العبد
05-14-2017, 02:22 AM
» التعليقات : 1
» المشاهدات : 595
من بلاغة القرآن (الإطناب)
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-13-2017, 06:30 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 66
سيدنا أحمد فتح الله الجام...
دروس وخطب لأهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-13-2017, 06:03 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 84
سيدنا الشيخ عبد القادر عي...
دروس وخطب لأهل السنة والجماعة
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-13-2017, 05:59 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 27
من بلاغة القرآن في (إن هؤ...
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-09-2017, 06:36 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 113
وعند فقد الشيخ يأتي كمثله
من تراجم الرجال
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-07-2017, 07:31 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 132
من بلاغة القرآن في (فألقي...
من جواهر القرآن
آخر تعليق بواسطة : مصطفى نداف
05-06-2017, 06:10 AM
» التعليقات : 0
» المشاهدات : 95

 
  من بلاغة القرآن (أسرار حروف العطف)
بواسطة : مصطفى نداف - 05-20-2017, 08:11 AM - من جواهر القرآن - التعليقات (1)

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن(أسرار حروف العطف) :
وهنا موضع دقيق المسلك ، لطيف المرمى..قلما ينتبه إليه أحد أو يتفطن..فإن أكثر الناس يضعون حروف الجر أو العطف في غير مواضعها.. فيجرون ب(في) ماينبغي أن يجر ب(على) مثلاً ، ويعطفون دون أن يتفطنوا إلى سر الحرف الذي عطف به الكلام..
فقدقال تعالى : (والذي هو يطعمني ويسقين ، وإذا مرضت فهو يشفين ، والذي يميتني ثم يحيين..)
فالأول عطفه (بالواو) التي هي لمطلق الجمع . فتقديم الإطعام على الإسقاء ، أو الإسقاء على الإطعام جائز..وقدم الإطعام هنا مراعاة لحسن النظم.. ثم عطف الثاني (بالفاء) لأن الشفاء يعقب المرض بلا زمان خال من أحدهما.. ثم عطف الثالث (بثم) لأن الإحياء يكون بعد الموت بزمان.. ولهذا جيء في عطفه بثم التي هي للتراخي..
وهذا من الأسرار التي يجدر الإلمام بها حتى يقاس عليها ويعطف على كل بما يناسبه..

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن (التعريض)
بواسطة : مصطفى نداف - 05-16-2017, 06:19 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن (التعريض) :
وذلك في قوله : (فإنهم عدو لي إلا رب العالمين)..
فقد صور المسألة في نفسه ، والعداوة مستهدفة له .. كأنه يعرض بهم قائلاً : لقد فكرت في المسألة مليّاً،وأمعنت النظر فيها طويلاً ،فرأيت عبادتي لها عبادة للعدو الذي يتربص بي الدوائر..وإذا بلغ المرء من الغباء مدى يحب فيه عدواً ويؤثره بالعبادة فذلك هو الارتطام في مزالق الغي ومهاوي الضلالة.
وقد يبلغ التعريض بالمنصوح مالا يبلغه التصريح ، لأنه يلفت انتباهه ، ويسترعي أنظاره ، فيتأمل فيه فربما قاده التأمل عندها إلى التقبل..
ومن الأمثلة على ذلك مايحكى عن الشافعي رحمه الله تعالى : أن رجلاً واجهه بشيء فقال له : لو كنت بحيث أنت لاحتجت إلى أدب..

طباعة هذا الجزء

  ومما جاء في سورة الإخلاص
بواسطة : مصطفى نداف - 05-14-2017, 05:45 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
ومماجاء في سورة الإخلاص :
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وشكا إليه الفقر ، فقال له : (إذا دخلت بيتك فسلم إن كان فيه أحد ، وإن لم يكن فيه أحد فسلم على نفسك واقرأ : قل هو الله أحد مرة واحدة) ففعل الرجل فأدر الله عليه رزقاً حتى أفاض على جيرانه.
وعن علي رضي الله عنه : من قرأ قل هو الله أحد بعد صلاة الفجر (11) مرة لم يلحقه ذنب يومئذ ولو اجتهد الشيطان..
وهي أي سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن ، لأن مقاصده في بيان : العقائد - والأحكام - والقصص. وهي تأخذ جانب العقائد..

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن (الإطناب)
بواسطة : مصطفى نداف - 05-13-2017, 06:30 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن(الإطناب) :
في قوله تعالى : (قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين) إطناب..
إذ كان مقتضى الجواب على سؤالهم (ماتعبدون؟) أن يقولوا : أصناماً . لأنه سؤال عن المعبود فقط.. ولكنهم أضافوا إلى الجواب زيادة شرحوا بها قصتهم كاملة لأنهم قصدوا إظهار ابتهاجهم ، وإعلان افتخارهم..وذلك شائع في الكلام..
وقالوا : (نظل) لأنهم كانوا يعكفون على عبادتها في النهار دون الليل..وهذه هي مزية الإطناب.. تزيد في اللفظ عن المعنى لفائدة وغاية مقصودة.. وإذا لم تكن هناك فائدة في زيادة اللفظ فإنه يكون تطويلا مملاً ظاهر الركاكة..

طباعة هذا الجزء

  سيدنا أحمد فتح الله الجامي خليفة سيدنا عبد القادر عيسى
بواسطة : مصطفى نداف - 05-13-2017, 06:03 AM - دروس وخطب لأهل السنة والجماعة - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
( وعند فقد الشيخ يأتي كمثله) :
لقد عشنا سنوات خضر في كنف سيدنا الشيخ عبد القادر رحمه تعالى نمتع أنظارنا برؤيته البهية، ونجلو قلوبنا بأنواره السنية..يكرمنا تعالى برؤيته والاجتماع به في كل يوم، وإن تعذر ذلك في بعض الأيام فلابد من طيف منه في منام..نعيش في نعمة لم نكن ندرك حقيقتها التي كان يشير رحمه تعالى إليها بقوله : اكسبوني فسيأتي يوم ولا تستطيعون..
وفعلاً أتى زمن فقدنا فيه شخصه فشاءت الأقدار أن يكون خارج الديار..وعندها كما يقال : ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، أو أصابت البوابة رؤوسنا فأحسسنا بما كان يقوله لنا واقعاً..أين تلك الأيام التي كنا نعيش فيها معه أغلب أوقاتنا يشد ويرفع فينا الهمم فتسهل علينا العبادات والمجاهدات .. أيام كنا فيها معه في نعيم وجنان، وخاصة أيام الاعتكاف وإحياء الليالي التي كنا نغادر فيها الجامع آخر الليل أو بعد الفجر إلى بيوتنا وكأننا نمشي دون أن تلامس أقدامنا الأرض، نمشي وكأننا نحمل أجساماً دون أوزان، كأننانسير في الهواء ما بين الأرض والسماء..
نعمة مافوقها نعمة..ولكن كما قلت فوجئنا ببعده عنا عندما أصبح خارج البلاد..ولكن شيئاً خير من لاشيء فقد بقيت لنا صلةمعه برسالة أو اتصال هاتفي أو زيارات تفصل مابينها الأيام..
لكنّ آثار المرشدين لاتنقطع فبقيت هناك مجالسه تذكر به ،ولكن ليس الظل كالشاخص..وبدأنا نفكر ياترى بعد عمره - الذي كنا ندعو له بطوله - من سيسد فراغه بعده..كنا ننظر مَن حولنا فنرى على الحقيقة أنه لو اجتمع كبار أهل الطريق - كما كان يقال - كلهم لايقومون بملء جزء من الفراغ بعده، وهل جمع الحصى يكوّن جبلاً ؟ !
ومرت الأيام وصعقنا بنبأ وفاته رحمه تعالى ، وعندها فقدنا قلوبنا ، وجمدت الدموع في عيوننا ، وذهب بنا التفكير في كل وادٍ ، هل ياترى سنرى من يقوم مقامه ؟
ومرت الأيام وإذا بنا نفاجأ في أحد المجالس عند قيامنا إلى حضرة الذكر برجل يدخل علينا مديد القامة ، شاذلي اللون أسمر..ارتاحت لرؤيته الأرواح وتفاعلت معه وله القلوب ..تعلقت فيه العيون وإشارات الاستفهام تتوارى على الأذهان من يكون هو ؟ فكان الجواب إنه خليفة الشيخ عبد القادر..
دخل حبه قلوبنا دون استئذان وتخلل ذراتنا ..وقف في حضرة الذكر والكل يشاهده لطول قامته..وكأن الله أكرمه بهذا الطول كي يكون الكل تحت أنظاره يرعاهم ويتابعهم..
لاأريد الإطالة فالإجمال أدعى لجمع الأفكار والقلوب أحياناً لذا أوجز مايصعب إيجازه فأقول : وإذا نحن أمام مرشد أنجدنا الله به وأكرمنا كلما جلسنا أمامه ممعنين النظر إليه نظرنا في عينيه فشعرنا أننا ننظر في بحر عميق غوره بعيد ساحله، ونخاله عندما ينظر إلينا أنه يخترق ظواهرنا بسهولة إلى بواطننا..
كنت مرة جالساً أمامه أرقبه عن قرب وإذا بي ألاحظ أن أنفاسه لايكاد يخلو واحد منها من الحضور مع الله سبحانه فقلت في نفسي : كأن الله أكرمنا به من عالم آخر..
ياألله ! إنّه متفانٍ في حب الشرع الشريف والتمسك بالكتاب والسنة..حياته فيهما..ولابد للإناء أن يرشح بما فيه فكانت كتبه التي دونها كلها ذات صلة وثيقة بكلامه تعالى ومستمدة منه ، ومنها : نداء المؤمنين - وصفات المؤمنين - والمنتخبات.. وهكذا يقدم لنا ألواناً مما يفتح الله به عليه إلى أن توّج ذلك بالتفسير المجرد الذي ربما يشير اسمه إلى همة وحال صاحبه من التفريد والتجريد..
هذا عن ماكتبه حفظه تعالى ، ثم ماتكلم به وكتب عنه فهي حكم حقّ لها أن تسمى بالدرر..حكم حوت المعاني الكثيرة في كلمات قليلة كانت مراهم لامست أماكن الجروح فأعادت إليها الشفاء والحياة..
وهكذا بعد الحيرة التي كادت أن توقعنا في اليأس بفقد سيدنا الشيخ عبد القادر أكرمنا تعالى بمن يقوم مقامه خير قيام مما أعاد إلينا آمالنا وأرواحنا وعند ذلك فهمنا قول الرجال(وعند فقد الشيخ يأتي كمثله)..
اللهم اجعلنا خير مريدين لخير مرشد ولاتحرمنا منه يارب العالمين..

طباعة هذا الجزء

  سيدنا الشيخ عبد القادر عيسى - وكتابه حقائق عن التصوف
بواسطة : مصطفى نداف - 05-13-2017, 05:59 AM - دروس وخطب لأهل السنة والجماعة - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
مصطفى نداف:
المرشد والمربي الكبير سيدنا الشيخ عبد القادر عيسى رحمه تعالى في سطور :
وعيته منذ (٦٠) عاماً تقريباً ، حيث كنت أذهب مع والدي وأنا طفل صغير..
كان مرشداً يقوم برعاية مريديه وسنه يومها لم يتجاوز (٣٧) عاماً..يقوم برعايتهم بهمة عالية قريباً منهم يشاركهم فيما يوجههم إليه من الإكثار من الأذكار والعبادات بأنواعها مع التوعية العلمية والعقلية لكل خطوة في سيرهم وطريقهم..أما قبل ذلك فبناء على ماسمعت عنه بأنه منذ كان طالباً في المعهد الشرعي في حلب والذي يسمى بالمدرسة الشعبانية تعلق به زملاؤه وتتلمذوا على يديه لما تميز به من جاذبية وقوة حال..
فقد سمعت من الشيخ هشام سرميني رحمه تعالى وكان طالباً في الثانوية الشرعية التي تسمى بالخسروية..قال : سمعت بطالب في المعهد الشرعي تصدر للإرشاد فدفعني حب الاطلاع للذهاب إليه لأرى بنفسي هذا الشيخ اليافع الذي لايزال في سن الطلبة..فذهبت إلى الجامع الذي كان يؤمه فوجدته في حلقة ذكر مع مريديه ، فلما شاهدني دفعته فراسته لأن يدعوني إلى جانبه.. فأمسك بيدي في حضرة الذكر فانتقل منه إليّ حال عجيب عرفت عندها مكانته ، فما ترددت أن أكون أحد مريديه..
كان رحمه تعالى يمتاز بهمة عالية ومجاهدات عجيبة..يجلس ساعات للذكر فلا يعلم من هو عن يمينه ويساره..يصدق عليه القول : البدايات تدل على النهايات ، ومن لم تكن له بداية محرقة لم تكن له نهاية مشرقة..
ثم لما كبرت قليلا وأصبحت في المرحلة الإعدادية والثانوية في الثانوية الشرعية أصبحت أصبحت أعي ماأشاهده منه وفيه..بالإضافة أنه كان ينزل إلي ويعطيني المجال للتحدث معه لعلمه أنني قليل الجرأة معه بنفسي إن لم يفسح لي المجال ، وبناء على ذلك فما وقفت عليه منه : الهمة العالية التي لايملكها إلا أمثاله..حلقات الذكر والعلم بأنواعه في المسجد كل يوم إلى مابعد العشاء ، وربما ذهب بعدها إلى لقاء بعض الأحباب في منزل بعضهم..وبعدها يعود إلى منزله في وقت متأخر ..ومع ذلك كان لايتأخر في الاستيقاظ أكثر من الثانية ليلاً يبقى بعدها إلى صلاة الضحى..
أكرمه تعالى بحال مؤثر وفراسة قوية..كنّا نشعر باطلاعه على أحوالنا أوّلاً بأول..فالمسجد مليء بأهله وقت المجلس العام ومع ذلك كنت كواحد من الموجودين : إن أصابتني الغفلة خلال الذكر أراه ينظر إلي نظرة تأنيب ، وبالمقابل إن أكرمني تعالى بحضور جيد أراه ينظر إلي نظرة تبريك وتهنئة..وكأنه لايوجد في المجلس غيري معه..وهكذا لاشك باقي الأحباب..هذا بالنسبة لمن حضر المجلس ، وأما من غاب عن المجلس فهو لايغيب عنه فيرسل إليه من يتفقده.. كنا نعجب من ذلك..المسجد مليء وقت المجلس وهو يعلم من غاب ومن حضر..ثم من حضر في ذكره ومن أصابته الغفلة..فلله دره..
وقد رأيت منه كرامات كثيرة مما يتعلق بهذا وغيره ليس هنا مجال ذكرها..
ثم إذا أردت أن أجمل وصفه أستطيع أن أقول : إن من تمام وراثته المحمدية أن من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه أحبه.. كان ذا هيبة قوية يحسب لها الحساب القريب والبعيد ، والمعادي والصديق.. إذا لبس حال الجلال والهيبة ربما نبقى أياماً نحاول خلالها التكلم معه فلا نجرؤ ..وإذا أراد لنا عكس ذلك فترانا نقترب منه ونذاكره في غاية السهولة حتى ربما يشعرنا بأننا قريبون منه سنّاً ومكانة مما يجعلنا نشعر بالخجل أحيانا..
إذا احتجت إلى مذاكرته فيأتيك الجواب ربما بكلام مستفيض..وربما بكلمات قليلة تظنها غير كافية ، أو بكلمات تظنها بعيدة عن موضوعك فتذهب وإذا بطلبك قد وصل إليك ..حتى وإن لم يعطك كلاماً على سؤالك..
إنه يستعمل الجلال والجمال كلاً منهما في الوقت المناسب وللشخص بما يناسبه..
ومن علامات المرشد الكامل تنوع مريديه..وهكذا كان هو فمريدوه من كل شرائح المجتمع : الكبير والصغير - الغني والفقير - العالم والجاهل - المثقف والأمي - ابن المدينة وابن الريف..وكل واحد من هؤلاء يأخذ حظه منه رحمه تعالى راضياً وكأن المرشد له وحده..
هذا ماوقفت عليه حسب معرفتي المتواضعة من مكاني المتواضع.. أسأله تعالى أن يثبتنا على هذا الطريق مع أسيادنا ، وأن لايجعل صحبتنا لهم حجة علينا..

مصطفى نداف:
كتاب (حقائق عن التصوف) :
إن ماكتبه القوم ورجال الطريق يأخذ أكثر من اتجاه :
فمنهم من كتب مترجماً عن حاله هو ومقاماته ومراحل سيره مما لم يتذوقه كثير غيره..مما جعل البعيدين عن الطريق وعلومه يستغربون مايقرؤونه في تلك الكتب ، ومنهم ربما اعترض ولم يوافق على كل ماقرأ لعدم فهمه..
ومنهم من كتب عن قواعد الطريق وشرائطه وآدابه مما يناسب أهل زمانه.. وهذا مع تقدم الزمان ربما تطلب الأمر بعض التغييرات والتبديلات على ما كتب سابقا إذ لكل أهل زمان مايناسبهم من أساليب التربية والسلوك..
وأما كتاب(حقائق عن التصوف) فهو ليس من النوع الأول ولا الثاني..إنه نوع تفرد في تناوله مواضيع الطريق..حيث كتب بأسلوب أكاديمي يتكون من أبواب رتبت وسلسلت بشكل متدرج منطقياً وعلمياً.. حيث بدأ بالتعريف بهذا العلم واشتقاقه وأهميته..ثم المنهج العملي فيه..ثم مقامات الوصول ثم ثمرات التصوف..وهكذا حتى انتهى إلى الرد على أفكار المعترضين والمعادين..كل ذلك بأسلوب علمي مقنع لايسع قارئه إلا التسليم بكل مافيه ، حيث إنه افتتح كل باب من أبوابه بأدلة عليه من القرآن ثم الحديث ثم أقوال الفقهاء ثم أقوال أهل العلم والحديث من السابقين ثم المعاصرين..
وكل ذلك يتلخص في اسم الكتاب(حقائق عن التصوف) ..إنها حقائق مستندة ومستمدة من الكتاب والسنة..

طباعة هذا الجزء

  الأوزاعي رحمه الله تعالى
بواسطة : صافي غشيم - 05-12-2017, 03:42 PM - منتدى السير والسلوك - التعليقات (1)

قتلَ "عبد الله " العبّاسي ، 38 ألف مسلم
بعدَ أنْ دمّر الدّولة الأموية
و أسّس الدولة العبّاسية
ودخل بخيله مسجد بني أُمَيّة !
و لُقِبّ تاريخياً (بالسفاح)
دخل قصرهُ وقال : أَتَرَونَ أَحَد مِن النّاس يُمكِن أن يُنكِر عليّ ؟!
قالوا له : لا يُنكِر عليك أحد إلا الأوزاعي !
فأمَرُهم أْن يُحضِروه .. فلمّا جاؤوا الإمام الأوزاعي ..
قام -رحمهُ الله- فاغتسل ثم تكفّنَ بكفنِه ، و لبس فوقهُ ثوبه !
و خَرَج من بيتِه و إلى القصر ..
. . .
فامر الحاكم وزراءه و جُندَه أنْ يقفوا صفّين عن اليمين والشّمال و أن يرفعوا سيوفهم !!
في محاولةٍ لإرهاب العلاّمة الاوزاعي -رحمه الله- ..
ثم أمرهم بإدخاله ..
فدخل عليه -رحمه الله- يمشي في وقار العلماء و ثَبَات الأبطال ..
و يقولُ عن نفسِه : ( والله ما رأيتهُ إلا كأنه ذُبابٌ أمامي
يوم أنْ تصوّرتُ عرشَ الرّحمن بارزاً يوم القيامة ، وكان المُنادي يُنادي فريقٌ في الجنة
وفريقٌ في السعير .. والله ما دخلت قصرهُ ، إلا و قد بعتُ نفسي من الله عز وجل )
.
فقال له الحاكم "السّفاح" : أأنت الاوزاعي ؟
فرد عليه بثبات : يقول الناس اني الاوزاعي !
اغتاظَ السّفاح و أرادَ إهلاكَه ، فقال :
يا أوزاعي ! ما ترى فيما صَنعنا من إزالة أيدي أولئك الظلمة عن العِباد والبِلاد ؟
أجِهاداً و رِباطاً هو ؟
قال: فقلت: أيها الأمير !
حدّثني فُلان عن فُلان ، يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول:
سمعت رسول الله يقول: «إنّما الأعمال بالنّيات، وإنما لكل امرئ ما نوى ».
دهشَ السّفاح من هذه الإجابة المُسدَّدة !
فنكتَ بالخَيزرانة في يدِهِ على الأرض ، أشدّ ما ينكت،
. . .
ثم قال :
ما ترى في هذه الدماء التي سفكنا مِن بني أُميّة ؟
فما كانَ ردّهُ -رحمه الله- ؟!!
قال : حدّثني فلان عن فلان عن جدّك -عبد الله بن عباس-
أنّ الرسول -صل الله عليه وسلم- قال :
{لا يحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ
يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنّي رسولُ اللهِ ، إلا بإحدى ثلاثٍ : النفسُ بالنفسِ ، والثّيِّبُ الزاني ، والمفارقُ لدِينِه التاركُ للجماعةِ}
. . .
فغضب الحاكم جداً ..
و رفَعَ الأوزاعِي عِمامته حتي لا تعوق السّيف ..
و تراجعَ الوزراء للوراء ، و رفعوا ثِيابهم حتي لا يصيبهم دمه !
فقال له السّفاحُ وهو يشتاطُ مِن الغَضَب :
ما تري في هذه الأموال التي أُخِذت ، وهذه الدُّور الّتي اغتُصِبت ؟
فقال له -رحمهُ الله- :
إن كانتَ في أيديهم حراماً فهي حرامٌ عليك أيضا، وإن كانت لهم حلالاً فلا تحل لك
إلا بطريق شرعي.
و سوفَ يُجرِّدُك اللهُ يوم القيامة و يُحاسِبك عُرياناً كما خَلَقك فان كانت حلالاً فحساب
وان كانت حراما فعقاب .. !!!
فزاد غيظَ الحاكم أكثر وأكثر
و نكتَ على الأرض ، بعصاهُ ، أشدّ ما ينكت
و الإمام يردد جهراً :
حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ..
. . .
فقال له : اخرج عليّ
و رماهُ بصرّة مال ، ليأخُذها
فرفض الإمام اخذها ، فأشار عليه احد الوزراء بأخذها ..
فأخذها من يدِه و نثرها أمامه في أثواب الوُزراء و الحاشية
ثم ألقى الكيس و خرجَ مَرفوع الرأس قائلاً : ما زادني الله إلا عزةً و كرامه
. . .
ولما مات الامام الاوزاعي -رحمه الله- ذهب الحاكِم إلي قبره و قال :
والله إني كنتُ أخافك كأخوفِ اهل الارض .. و ما خِفتُ غيرك
والله إني كنت إذا رايتك رأيت الأسد بارزاً !!
-رحمهُ الله تعالى-
. . .
المصدر :
البداية و النهاية لابن كثير ، الجزء العاشر
ترجمة الأوزاعي

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن في (إن هؤلاء لشرذمة قليلون)
بواسطة : مصطفى نداف - 05-09-2017, 06:36 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن :
في قوله تعالى : (أن هؤلاء لشرذمة قليلون) ..
الشرذمة هي الطائفة أو الجماعة القليلة..وكان يمكن الاكتفاء بها تعبيراً عن القلة ، ولكنه وصفها بالقلة القليلة زيادة في احتقارهم واستصغار شأنهم ، ثم جمع وصفهم ليعلم أن كل ضرب منهم قليل ، كما أن جمع الصفة مع إبقاء الموصوف منفرداً قد يكون مبالغة في لصوق ذلك الوصف بالموصوف..فتأمل هذا فإنه رائع..

طباعة هذا الجزء

  وعند فقد الشيخ يأتي كمثله
بواسطة : مصطفى نداف - 05-07-2017, 07:31 AM - من تراجم الرجال - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
( وعند فقد الشيخ يأتي كمثله) :
لقد عشنا سنوات خضر في كنف سيدنا الشيخ عبد القادر رحمه تعالى نمتع أنظارنا برؤيته البهية، ونجلو قلوبنا بأنواره السنية..يكرمنا تعالى برؤيته والاجتماع به في كل يوم، وإن تعذر ذلك في بعض الأيام فلابد من طيف منه في منام..نعيش في نعمة لم نكن ندرك حقيقتها التي كان يشير رحمه تعالى إليها بقوله : اكسبوني فسيأتي يوم ولا تستطيعون..
وفعلاً أتى زمن فقدنا فيه شخصه فشاءت الأقدار أن يكون خارج الديار..وعندها كما يقال : ذهبت السكرة وجاءت الفكرة، أو أصابت البوابة رؤوسنا فأحسسنا بما كان يقوله لنا واقعاً..أين تلك الأيام التي كنا نعيش فيها معه أغلب أوقاتنا يشد ويرفع فينا الهمم فتسهل علينا العبادات والمجاهدات .. أيام كنا فيها معه في نعيم وجنان، وخاصة أيام الاعتكاف وإحياء الليالي التي كنا نغادر فيها الجامع آخر الليل أو بعد الفجر إلى بيوتنا وكأننا نمشي دون أن تلامس أقدامنا الأرض، نمشي وكأننا نحمل أجساماً دون أوزان، كأننانسير في الهواء ما بين الأرض والسماء..
نعمة مافوقها نعمة..ولكن كما قلت فوجئنا ببعده عنا عندما أصبح خارج البلاد..ولكن شيئاً خير من لاشيء فقد بقيت لنا صلةمعه برسالة أو اتصال هاتفي أو زيارات تفصل مابينها الأيام..
لكنّ آثار المرشدين لاتنقطع فبقيت هناك مجالسه تذكر به ،ولكن ليس الظل كالشاخص..وبدأنا نفكر ياترى بعد عمره - الذي كنا ندعو له بطوله - من سيسد فراغه بعده..كنا ننظر مَن حولنا فنرى على الحقيقة أنه لو اجتمع كبار أهل الطريق - كما كان يقال - كلهم لايقومون بملء جزء من الفراغ بعده، وهل جمع الحصى يكوّن جبلاً ؟ !
ومرت الأيام وصعقنا بنبأ وفاته رحمه تعالى ، وعندها فقدنا قلوبنا ، وجمدت الدموع في عيوننا ، وذهب بنا التفكير في كل وادٍ ، هل ياترى سنرى من يقوم مقامه ؟
ومرت الأيام وإذا بنا نفاجأ في أحد المجالس عند قيامنا إلى حضرة الذكر برجل يدخل علينا مديد القامة ، شاذلي اللون أسمر..ارتاحت لرؤيته الأرواح وتفاعلت معه وله القلوب ..تعلقت فيه العيون وإشارات الاستفهام تتوارى على الأذهان من يكون هو ؟ فكان الجواب إنه خليفة الشيخ عبد القادر..
دخل حبه قلوبنا دون استئذان وتخلل ذراتنا ..وقف في حضرة الذكر والكل يشاهده لطول قامته..وكأن الله أكرمه بهذا الطول كي يكون الكل تحت أنظاره يرعاهم ويتابعهم..
لاأريد الإطالة فالإجمال أدعى لجمع الأفكار والقلوب أحياناً لذا أوجز مايصعب إيجازه فأقول : وإذا نحن أمام مرشد أنجدنا الله به وأكرمنا كلما جلسنا أمامه ممعنين النظر إليه نظرنا في عينيه فشعرنا أننا ننظر في بحر عميق غوره بعيد ساحله، ونخاله عندما ينظر إلينا أنه يخترق ظواهرنا بسهولة إلى بواطننا..
كنت مرة جالساً أمامه أرقبه عن قرب وإذا بي ألاحظ أن أنفاسه لايكاد يخلو واحد منها من الحضور مع الله سبحانه فقلت في نفسي : كأن الله أكرمنا به من عالم آخر..
ياألله ! إنّه متفانٍ في حب الشرع الشريف والتمسك بالكتاب والسنة..حياته فيهما..ولابد للإناء أن يرشح بما فيه فكانت كتبه التي دونها كلها ذات صلة وثيقة بكلامه تعالى ومستمدة منه ، ومنها : نداء المؤمنين - وصفات المؤمنين - والمنتخبات.. وهكذا يقدم لنا ألواناً مما يفتح الله به عليه إلى أن توّج ذلك بالتفسير المجرد الذي ربما يشير اسمه إلى همة وحال صاحبه من التفريد والتجريد..
هذا عن ماكتبه حفظه تعالى ، ثم ماتكلم به وكتب عنه فهي حكم حقّ لها أن تسمى بالدرر..حكم حوت المعاني الكثيرة في كلمات قليلة كانت مراهم لامست أماكن الجروح فأعادت إليها الشفاء والحياة..
وهكذا بعد الحيرة التي كادت أن توقعنا في اليأس بفقد سيدنا الشيخ عبد القادر أكرمنا تعالى بمن يقوم مقامه خير قيام مما أعاد إلينا آمالنا وأرواحنا وعند ذلك فهمنا قول الرجال(وعند فقد الشيخ يأتي كمثله)..
اللهم اجعلنا خير مريدين لخير مرشد ولاتحرمنا منه يارب العالمين..

طباعة هذا الجزء

  من بلاغة القرآن في (فألقي السحرة ساجدين)
بواسطة : مصطفى نداف - 05-06-2017, 06:10 AM - من جواهر القرآن - لا يوجد تعليقات

مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن(الاستعارة) :
في قوله تعالى : (فألقي السحرة ساجدين) استعارة مكنية..كأنهم أخذوا فطرحوا على وجوههم..
وقد زاد هذه الاستعارة جمالا المشاكلة..لأنه عبر بألقي عن الخرور..فلم يقل فخروا ساجدين لمشاكلة أي مماثلة الإلقاءات المتقدمة وهي : قال لهم موسى ألقوا ماأنتم ملقون - فألقوا حبالهم وعصيهم.. - فألقى موسى عصاه..

طباعة هذا الجزء