تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
ترجمة الشيخ : ابو عبد الله محمد الشرفي من شيوخ الشيخ الاكبر رحمه الله تعالى
#1
بسم الله الرحمن الرحيم

قال سيدي الشيخ محي الدين في كتابه روح القدس في محاسبة النفس وهو يذكر لبعض اخوانه من لقيهم من العارفين بالله:
.
ومنهم رضي الله عنهم ابو عبد الله محمد الشرفي رضي الله عنه ,كان يلازم الصلوات الخمس بجامع العديس بإشبيلية
تورمت قدماه من طول القيام ,كان اذا وقف في الصلاة تتحدر دموعه على بياض لحيته كأنها اللؤلؤ, سكن موضعا نحو اربعين سنة ما اوقد سراجا ولا نارا ,بالغ في العبادة جهده, لقيني يوما وأنا واقف على معتوه عندنا من جملة الناس فلم أشعر به حتى اخذ بأذني واخرجني من الحلقة وقال لي: أنت تفعل هذا؟! فخجلت ودخلت الجامع معه ,كان يخبرني بالشيء قبل وقوعه فيكون كما يخبرني, لم يتخذ في المسجد قط موضعا معينا ولا صلى قط في موضع واحد من المسجد صلاتين ,لا يتجرأ أحد عليه ان يقول له :ادع لي ,فالذي يريد ان ينتفع بدعائه يراقبه اذا دخل المسجد ان يصلي فيه فيحرم بالصلاة الى جانبه ,فاذا جلس يدعو صاحب الحاجة بما يريده ويعلن ,فيقول الشيخ ( امين )خاصة ,هكذا كانت دعوته ,وسألته أنا في الدعاء فدعا لي ,وقد بدأني بالدعاء والحمد لله ,وكلمني قبل ان اكلمه ,فاني كنت اهابه وانتفع به ,وعاينت ن بركاته أنه لما اقترب موته اخلى مسكنه, وقال اريد سفرا ,فخرج الى القرية التي كان منها في الشرف على فرسخين ,فلما وصل اليها مات رحمه الله تعالى ,ونظر يوما الى غلام صغير على رأسه مكتل فيه رازيانج ورآه متحيرا فاشفق عليه ,واستدعاه والناس يرونه فقال :ما شأنك يا ولدي ؟ قال: ياعم مات ابي وترك اولادا صغارا وليس لنا شيء ,فاصبحنا يومنا هذا وليس عندنا ما ناكل ,وكان عند والدتي هذا الرازيانج ,فقالت : ياولدي خذه وبعه وسق لنا به قوت اليوم ان كفى ,فبكى الشيخ وأدخل يده في المكتل واخذ منه حبات ,وقال: هذا شيء طيب ,قل لأمك عمي الشرفي أخذ منه قليلا تجعلني منه في حل ,فاخذ بعض التجار المكتل وقال :شيء أخذ منه هذا الشيخ حلت فيه البركة ,فمشى الى ام الصبي ودفع لها في المكتل سبعين دينارا مومنية ,وانما قصد الشيخ هذا رحمة بهم رضي الله عنه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ
الرازيانج : نبات الشمر
تعديل / حذف المشاركة


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف