تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
أفلا يتدبرون القرآن (تعريف و..)
#1
أفلا يتدبرون القرآن (تعريف ومقصد) :
أحببت أن أقف مع هذا العنوان المستمد من كتابه تعالى (أفلا يتدبرون القرآن) ، والذي طالما كتبت فيه عن بعض اﻵيات واقفا على بعض إشاراتها وتوجيهاتها ومطالبها وأهدافها ، سائلا المولى عز وجل أن ينقلنا في ذلك من الحيز النظري إلى العملي مع اﻹخلاص..
وكان المحرك لي في ذلك تركيز شيخنا حفظه تعالى على تدبر كلام الله تعالى خلال قراءته لنحصل الفائدة ونجني الثمار إن شاء المولى سبحانه..
والذي فهمته منه حفظه تعالى من خلال فهمي المتواضع والقاصر أن التدبر غير المعنى التفسيري ولكن بينهما صلة ،فلا بد من فهم المعنى للوصول إلى التدبر ،لذلك أوصى حفظه تعالى باصطحاب تفسير مختصر عند القراءة ليساعد على ذلك عند اللزوم ،وأنا أقول : ويفضل في ذلك تفسيره المجرد المختصر ، ولعل الهدف من جعله في مجلد واحد هو تلبية هذه الرغبة.
أعود اﻵن للوقوف على التعريف ، والمقصد كما وعدت وبالله التوفيق ومنه العون والاستمداد :
قالوا : التدبر هو النظر في عواقب اﻷمور - والتفكر هو تصرف القلب في معاني اﻷشياء لدرك المطلوب .. وجمعا بين معنيي التدبر والتفكر جمع تكامل وحسب فهمي الخاص أن التدبر : هو التفكر فيما نقرؤه من كلامه تعالى بعد معرفة معناه للوقوف على هو مطلوب منا في تلك اﻵيات ، ثم أين نحن مما هو مطلوب منا فيها والله أعلم..
والذي وقفت عليه أن القراءة بهذا الشكل تجعل القارئ يعيش مع ما يقرأ مع الشعور بلذة خاصة وتشوق.. وعندما شعرت بذلك شخصيا ترجمت ذلك بأبيات سأختم بها هذا الموضوع إن شاء تعالى..
أما المقصد من التدبر هو العمل بمقتضى ما يصل إليه هذا التدبر.. وهو المقصود من القرآن وقراءته بشكل عام والله أعلم.. إذ فهمنا من شبخنا حفظه تعالى أن أهل القرآن ليس من يحفظونه وإنما من يعملون به ويتخلقون بأخلاقه.. وقد روي عن الحسن البصري رحمه الله في هذا المعنى قوله : قد قرأ هذا القرآن عبيد وصبيان ﻻعلم لهم بتأويله . حفظوا حروفه ، وضيعوا حدوده . حتى إن أحدهم ليقول : والله لقد قرأت القرآن فما أسقطت منه حرفا ، والله لقد أسقطه كله ، مايرى عليه للقرآن أثر في خلق وﻻعمل.. والله ماهو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده والله ماهؤﻻء بالحكماء وﻻ...
اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا وارزقنا تلاوته آناء الليل وأطراف النهار مع حسن التفكر والتدبر للوصول إلى العمل والتخلق واﻻتعاظ ..يا أرحم الراحمين..
نصيحة شيخنا الجامي دوما تدبر قول رب العرش ترقى
كلام الله للأرواح روح ومنه قلوب أهل الله تسقى
تفكر عندما تتلوه يوما بأن نزوله في الحين يلقى
عملت بنصح مرشدنا بحق ﻷغنم من معاني اﻵي سبقا
فوفقني اﻹله بمحض فضل شعرت اﻵن عما كان فرقا
وطاب لي القران وكنت قبلا أظن بأنني ما ذقت عبقا
فيأتيني من اﻵيات فهم وكان مناي هذا الحال يبقى


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف