تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
من وحي ربيع اﻷنور (1)
#1
من وحي ربيع اﻷنور (1) :
فضله ورفعة قدره صلى الله عليه وسلم :
ﻻخلاف أنه صلى الل عليه وسلم أكرم البشر ( لما في الترمذي والدارمي : أنا أكرم اﻷولين واﻵخرين وﻻ فخر ) وأنه سيد ولد آدم (لحديث الترمذي : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وبيدي لواء الحمد وﻻ فخر وما من نبي يومئذ آدم فما دونه إﻻ تحت لوائي وأنا أول من تنشق عنه اﻷرض وﻻ فخر ) وأنه أفضل الناس منزلة عند الله تعالى ،وأعلاهم درجة ،وأقربهم زلفى..
إن مجال الكلام في حقه صلى الله عليه وسلم ممتد ينقطع دون نفاده اﻷدﻻء - كما يقال - وبحر علم خصائصه ﻻ تكدره الدﻻء..لذا نكتفي من ذلك بالقليل من الكثير ،والغيض من الفيض حيث تعجز اﻷقلام واﻷلسن عن أكثر من ذلك..إذ هو مصدر ومنبع اﻷخلاق الحميدة ،والفضائل المجيدة ،وخصال الكمال العديدة..فلقد كمله خالقه تعالى خلقا وخلقا ..ومما أتى في ذلك مجملا مارواه قتادة عن أنس موقوفا : مابعث الله تعالى نبيا إﻻ حسن الوجه حسن الصوت ،وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا..
كما أحسن من أوجز في وصفه قائلا : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فخما مفخما (أي مهيبا عظيما في العيون ،معظما مكرما في القلوب) يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر..
أما اﻵن فلنكتف باﻻستماع إليه صلى الله عليه وسلم وهو يتكلم عن نفسه علوا ومكانة فخير من يعرف المرء نفسه بعد خالقه تعالى..
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال صلى الله عليه وسلم : إن الله تعالى قسم الخلق قسمين فجعلني من خيرهم قسما ،فذلك قوله تعالى : (أصحاب اليمين) فأنا من أصحاب اليمين، وأنا خير أصحاب اليمين . ثم جعل القسمين أثلاثا فجعلني في خيرها ثلثا ،وذلك قوله تعالى : (فأصحاب الميمنة..وأصحاب المشأمة..والسابقون السابقون) فأنا من السابقين ، وأنا خير السابقين . ثم جعل اﻷثلاث قبائل فجعلني من خيرها قبيلة ،وذلك قوله : (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا..) فأنا أتقى ولد آدم ،وأكرمهم على الله وﻻ فخر ، ثم جعل القبائل بيوتا ، فجعلني في خيرها بيتا ،فذلك قوله تعالى : (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهكم تطهيرا)..
وقال صلى الله عليه وسلم : إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ،واصطفى من ولد اسماعيل بني كنانة ،واصطفى من قريش بني هاشم ،واصطفاني من بني هاشم..
وعن عائشة رضي الله عنها ، عنه عليه الصلاة والسلام : أتاني جبريل عليه السلام فقال : قلبت مشارق اﻷرض ومغاربها فلم أر رجلا أفضل من محمد ،ولم أر بني أب أفضل من بني هاشم..
وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن الله تعالى نظر إلى قلوب العباد فاختار منها قلب محمد عليه الصلاة والسلام فاصطفاه لنفسه فبعثه برسالته..
اللهم زدنا حبا فيه واتباعا له يارب العالمين..


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف