تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
من وحي ربيع اﻷنور (5) - روح جسد الوجود نبينا صلى الله عليه وسلم :ع
#1
من وحي ربيع اﻷنور (5) :
نبينا صلى الله عليه وسلم روح جسد الوجود :
إن شجرة الكون التي هي من أصل حبة (كن) اعتصر سبحانه صفوة عنصرها ، ومخضها حتى بدت زبدتها ، ثم صفاها بمصفاة الصفوة..ثم ألقى عليها من نور هدايته حتى ظهر جوهرها ، ثم غمسها في بحر الرحمة حتى عمت بركتها ،ثم خلق منها نور نبينا عليه الصلاة والسلام ،ثم جعل ذلك النور أصلا لكل نور..
فهو أولهم في المسطور ،وآخرهم في الظهور ،وقائدهم في النشور ،ومبشرهم بالسرور ،ومتوجهم بالحبور..
فهو مستودع في ديوان اﻹنس ،مستقر في رياض اﻷنس..ستر معنى روحانيته بستر جسمانيته ، وغطي عالم شهوده بعالم وجوده..فهو مستخرج في الكون ،مستنبط ﻷجله الكون..وذلك أنه تعالى كون اﻷكوان اقتدارا عليها ﻻافتقارا إليها..وكمال حكمته في التكوين ﻹظهار شرف النبي صلى الله عليه وسلم . ﻷنه حكمة اﻷجساد ﻻستخراج كاف الكنزية (كنت كنزا مخفيا..)..
فكان المقصود في الوجود معرفة الموجد سبحانه ، وكان المخصوص بأتم المعارف قلب نبينا عليه الصلاة والسلام . ﻷن معارف الكل كانت تصديقا وإيمانا ، ومعرفته صلى الله عليه وسلم كانت مشاهدة وعيانا..فبنور معرفته صلى الله عليه وسلم تعرفوا ، وبفضله عليهم اعترفوا..
ولما ظهر هذا الغصن المحمدي وسما أورق عوده ونما ، وانهل عليه سحاب القبول وهمى ، وتباشر بظهوره الحدثان ، وبشر بوجوده الثقلان ،وتعطرت بقدومه اﻷكوان ،وانتكست بمولده اﻷوثان ،ونسخت بمبعثه اﻷديان ،ونزل بتصديقه القرآن ،واهتزت طربا شجرة اﻷكوان..
فهو مصباح ظلمة اﻷكوان ، وروح جسد الوجود.. صلى الله عليه وسلم..


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف