تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
سنة الجمعة القبلية
#1
سنة الجمعة القبلية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
إن صلاة الجمعة تقوم مقام صلاة الظهر فيسن قبلها ما يسن قبل الظهر من صلاة سنة الظهر القبلية وجل الأمر أننا أبدلنا كلمة الظهر بالجمعة على أنه وردت الأحاديث بلفظ الجمعة والأدلة على ذلك ما يأتي:
1- عن سيدنا علي رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً) ذكره الحافظ المناوي في فيض القدير وقال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى إسناده جيد
2- وعن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أصليت قبل أن تجيء؟) قال: لا قال: فصل ركعتين وتجوز فيهما ) أخرجه ابن ماجه رحمه الله تعالى بإسناد صحيح
فقوله صلى الله عليه وسلم (قبل أن تجيء) دليل على سنة الجمعة القبلية لأن تحية المسجد لا تفعل قبل المجيء
3- وذكر الإمام البخاري في صحيحه في باب (الصلاة قبل الجمعة وبعدها) حديث سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي قبل الظهر ركعتين) أخرجه البخاريرحمه الله تعالى .
وقال القسطلاني في شرحه على هذا الحديث: والظاهر أنه قاسها أي الجمعة على الظهر) أي أن الإمام البخاري يقول بسنية الصلاة قبل الجمعة وفي مصنف الحافظ عبد الرزاق (باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها) وفي مصنف ابن أبي شيبة (باب الصلاة قبل الجمعة) وفي سنن الترمذي رحمه الله تعالى (باب الصلاة قبل الجمعة وبعدها) وهؤلاء من أئمة السلف
وعن سيدنا أبي أيوب رضي الله عنه (كان النبي صلى الله عليه وسلم يركع قبل الظهر أربعا لا يفصل بينهن) أخرجه ابن ماجه رحمه الله تعالى.
وعن السيدة أم حبيبة رضي الله عنها قالت قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم : (من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة أربعا قبل الظهر و ركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء وركعتين قبل الفجر) أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم رحمهم الله تعالى.
4- وعن سيدنا عبدالله ابن الزبير رضي الله عنه (ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتين) أخرجه ابن حبان في صحيحه والدارقطني رحمهم الله تعالى.
5- وعن نافع رحمه الله تعالى قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي ركعتين في بيته ويتحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل ذلك) أخرجه أبو داود وابن حبان في صحيحه وقد استدل واحتج بهذا الحديث الإمام النووي رحمه الله تعالى في كتابه (الخلاصة) على إثبات سنة الجمعة التي قبلها، وتشدّدُ عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما في الاتباع المحض لرسول الله صلى الله عليه وسلم مشهور واجتنابه عما لم يفعل رسول الله صلى الله تعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم مسطور في الاحاديث .
6- وصح أن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه (كان يصلي قبلها - أي الجمعة – أربع ركعات وبعدها أربع ركعات) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه والى هذا ذهب ابن المبارك والثوري رحمهما الله وغيرهما من السلف الصالح رضي الله عنهم جميعاً.
7- وعن صفية بنت حيي رضي الله عنها: (أنها صلت قبل الجمعة أربعاً) ذكره الحافظ ابن حجر في الدراية
8- وأيضا ما رواه الحافظ عبد الرزاق بسنده في مصنفه قال: (كان عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة وبعدها أربعاً).  
فتبين لنا مما مرأن الصلاة قبل الجمعة مشروعة ومرغب فيها ثبتت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة والسلف رضي الله عنهم.
وجاء في المعتمد في الفقه الشافعي للدكتور محمد الزحيلي (ج 1/ص 369) :
والسنن الرواتب مع صلاة الجمعة كالظهر في المؤكد وغير المؤكد فيسن قبلها أربع ركعات وأربع ركعات بعدها لما روى أبو هريرة صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعاً) رواه مسلمرحمه الله تعالى.
وكان ابن مسعود رضي الله عنه (يصلي قبل الجمعة أربعاً وبعدها أربعاً) رواه الترمذيرحمه الله تعالى. والظاهر أنه توقيف أخذه من النبي صلى الله عليه وسلم أو علمه من فعل النبي صلى الله عليه وسلم والسنة أن يفصل بين كل ركعتين ويسلم فيها لحديث علي رضي الله عنه الآتي.
وجاء في الفقه الإسلامي للدكتور وهبة الزحيلي (ج2/ص 1326) :
صلاة أربع ركعات قبل الجمعة وأربع بعدها كالظهر مسستحب عند الجمهور: لأن النبي صلى الله عليه وسلم (كان يركع من قبل الجمعة أربعاً) رواه ابن ماجه رحمه الله تعالى.
وكان الصحابة يصلون قبل الجمعة أربع ركعات وكان ابن مسعود يصلي قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات رواه سعيد ابن منصور. وقد أقر ابن القيم في زاد المعاد ص 170 وما بعدها أقرّ بثبوت الصلاة قبل الجمعة عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس رضي الله تعالى عنهم فكفى بهم قدوة في اثبات السنة قبل الجمعة وبالامام أحمد رحمه الله تعالى الذي اجتنابه عن الزيادة في الدين معلوم لا يحتاج الى التعريف  فاذا ثبت الصلاة قبل الجمعة عن هؤلاء الاجلة فكيف لا تكون للجمعة سنة قبلية بعد كل هذه الآثار عن الصحابة الأخيار .  
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم, وهو حسبنا ونعم الوكيل .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين.
#2
جزاكم آلله كل خير


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف