تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
من بلاغة القرآن (فن حسن النسق)
#1
مصطفى نداف:
من بلاغة القرآن (فن حسن النسق) :
قال تعالى : (...ولكن أكثر الناس لايعلمون . وما يستوي الأعمى والبصير ، والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء ..).
ففي الآية هذه فن حسن النفق..
وإن في ترتيب النسق ثلاث طرق ، إحداها : أن يجاور المناسب مايناسبه كهذه الآية ، فالأعمى يجاور البصير .
وهذان الوصفان مستعاران لمن غفل عن معرفة الحق في مبدئه ومعاده .
وقدم الأعمى في نفي التساوي لمجيئه بعد صفة الذم في قوله Sadولكن أكثر الناس لايعلمون)..
(والذين آمنوا وعملوا الصالحات ولا المسيء) أي المحسن يجاور المسيء . ولكن هنا قدم الذين آمنوا وعملوا الصالحات لمجيئه بعد البصير التي هي صفة مدح..وناهيك بهذه المجاورة شرفا..
ثم ثاني الطريقتين في ترتيب النسق : أن يتأخر المتقابلان كقوله تعالى Sadمثل الفريقين كالأعمى والأصم ، والبصير والسميع..)..
والطريقة الثالثة : أن يقدم مقابل الأول ويؤخر مقابل الآخر كقوله تعالى Sadوما يستوي الأعمى والبصير ، ولا الظلمات ولا النور..)
وهذه الطرق الثلاث يتخير المتكلم في إيرادها حسب مقتضى الحال ، ووفق طرق البلاغة..والله أعلم..
وحظنا مما وقفنا عليه من هذه الآية أن تكون أعمالنا وفق نسق ونظام يمليه المنطق والحكمة المستمدان من توجيهات ديننا الحنيف..
فما أجمل أن تضع الجميل إلى جانب الجميل ، وغيره إلى جانب غيره.. فمن جانس جالس..
اللهم أدم علينا صحبة الصالحين وانفعنا بهم..
#2
جزاكم الله خيرا

جزاكم الله خيرا


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف