تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
وقال ربكم ادعوني أستجب لكم
#1
مصطفى نداف:
بلاغة وفوائد :
في قوله تعالى Sadوقال ربكم ادعوني أستجب لكم)
أما البلاغة : فقيل في الآية مجاز مرسل علاقته السببية..وإنما قيل ذلك لقرينة قوله سبحانه بعد ذلك (إن الذين يستكبرون عن عبادتي..)..
على أنه هناك من حمل الآية على الظاهر وقال : إن الدعاء هو السؤال والتضرع..
وأما الفوائد : فمنها أفضلية الدعاء..
قال القشيري رحمه تعالى في رسالته : اختلف الناس في أن الأفضل الدعاء ام السكوت والرضا ؟
فمنهم من قال : الدعاء عبادة للحديث : إن الدعاء هو العبادة ، ولأن الدعاء إظهار الافتقار إليه تعالى.
ومنهم من قال : السكوت والخمود تحت جريان الحكم أتم ، والرضا بما سبق به القدر أولى..
وقال آخرون : يكون صاحب دعاء بلسانه ورضا بقلبه ليأتي بالأمرين جميعا..
وأما القشيري نفسه فيقول رحمه تعالى : والأولى أن يقال : الأوقات مختلفة . ففي بعض الأحوال الدعاء أفضل من السكوت ، وهو أدب - وفي بعض الأحوال السكوت أفضل من الدعاء ، وهو الأدب.. وإنما يعرف ذلك بالوقت : فإذا وجد في قلبه إشارة إلى الدعاء فالدعاء أولى به ، وإذا وجد إشارة إلى السكوت فالسكوت أتم..
وأما عن إجابة الدعاء وشروط الإجابة : فإن قيل : كيف قال تعالى Sadادعوني أستجب لكم) وقد يدعو الإنسان كثيرا ولا يستجاب له ؟
والجواب ماقاله عليه الصلاة والسلام : مامن رجل يدعو الله تعالى بدعاء إلا استجيب له ، فإما أن يعجل له في الدنيا ،وإما أن يؤخر له في الآخرة ، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر مادعا مالم يدعو بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل . قالوا : يارسول الله وكيف يستعجل ؟ قال : يقول : دعوت فما استجاب لي .
بالإضافة إلى أن من الشروط : الإخلاص في الدعاء ، وأن لايدعو وقلبه لاه ومشغول بغير الدعاء..
وذكر الغزالي رحمه تعالى للدعاء عشرة آداب :
أن يترصد الأزمان الشريفة كيوم عرفة وشهر رمضان ويوم الجمعة والثلث الأخير من الليل ووقت الأسحار ..- أن يغتنم الأحوال الشريفة كحالة السجود والتقاء الجيوش ونزول الغيث وإقامة الصلاة .. - استقبال القبلة ورفع اليدين ويمسح بهما وجهه في آخره.. - أن يكون الصوت بين المخافتة والجهر - أن لايتكلف السجع - التضرع والخشوع والرهبة - أن يجزم بالطلب ويوقن بالإجابة - أن يلح في الدعاء ويكرره ثلاثا ولا يستبطىء الإجابة - أن يفتتح الدعاء بذكره تعالى - العاشر وهو الأصل : التوبة ورد المظالم والإقبال على الله تعالى..
ثم أورد الغزالي كذلك سؤالا مفترضا فقال : فإن قيل : فما فائدة الدعاء مع أن القضاء لامرد له ؟
فاعلم أن من جملة القضاء رد البلاء بالدعاء.. فالدعاء سبب لرد البلاء ووجود الرحمة ، كما أن الترس سبب لدفع السلاح..فكما أن الترس والسهم يتدافعان فكذلك الدعاء والبلاء..
اللهم اجعلنا مجابين الدعاء ياأرحم الراحمين..
#2
جزاكم الله خيرا


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف