تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
حبب إلي من دنياكم..
#1
مصطفى نداف:
ورد في الحديث قوله عليه الصلاة والسلام : (حُبِّب إليّ من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة)..رواه النسائي والحاكم في المستدرك.
وفي رواية : تأخير النساء عن الطيب..وليس فيه لفظ(ثلاث) بعد دنياكم ، وإنما وقع في بعض الكتب - كالإحياء وغيره - خطأ..ومما يدل على بطلانه تغير سياق الحديث بقوله : وجعلت قرة عيني في الصلاة.. ففي هذا التعبير الأخير إيماء إلى أن قرة العين ليست من الدنيا..لاسيما الدنيا المضافة إلى غيره صلى الله عليه وسلم..
ثم هناك تحقيق في ذلك ذكره الغزالي رحمه تعالى في الإحياء حيث قال : الدنيا والآخرة عبارة عن حالين من أحوال القلب . فالقريب الداني منهما يسمى دنيا، وهي كل ماقبل الموت ، والمتراخي المتأخر يسمى آخرة ، وهي مابعد الموت ..
ثم الدنيا تنقسم ألى مذمومة وغير مذمومة.. فغير المذمومة : مايصحب الإنسان في الآخرة ويبقى معه بعد الموت ، كالعلم والعمل . فالعالم قد يأنس بالعلم حتى يصير ألذ الأشياء عنده ، فيهجر النوم والمطعم والمشرب في لذته ، لأنه أشهى عنده من جميعها ، فقد صار حظاً عاجلاً له في الدنيا . ولكن لايعد ذلك من الدنيا المذمومة . كذلك العابد قد يأنس بعبادته ويستلذ بها بحيث لو منعت عنه لعظم ذلك عليه ، حتى قال بعضهم : ماأخاف الموت إلا من حيث يحول بيني وبين قيام الليل. فقد صارت الصلاة من حظوظه العاجلة،وكل حظ عاجل قاسم الدنيا ينطلق عليه من حيث الاشتقاق من الدنوّ ، وعلى هذا ينزل جعله عليه الصلاة والسلام الصلاة من حكم ملاذ الدنيا ، أو كل ما يدخل في الحس والمشاهدة فهو في عالم الشهادة وهو من الدنيا..والتلذذ بتحريك الجوارح بالركوع والسجود إنما يكون في الدنيا ، إلا أنها ليست من الدنيا المذمومة في شيء..فإن الدنيا المذمومة هي حظ عاجل لاثمرة له في الآخرة كالتلذذ بالأطعمة والمباهاة بالقناطير المقنطرةمن الذهب والفضة ، والقصور والدور..يريد بذلك على قدر الضرورة والحاجة..
#2
جزاكم الله خيرا جزاكم الله خيرا


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف