تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
أيهما أرفع درجة ؟ المحبة أم الخلة
#1
مصطفى نداف:
المحبة والخلة..أيهما أرفع درجة ؟ :
اختلف العلماء من أرباب القلوب الصافية والألباب الواعية الجامعون بين المعارف اليقينية البهية والأخلاق السنية الرضية..اختلفوا في أي الخصلتين أرفع ، وأي الحالتين أعلى وأغلى في الدرجة العلية والرتبة الجلية.. درجة الخلة أم درجة المحبة ؟..
فجعلها بعضهم سواء ليس بينهما تفاوت . فلا يكون الحبيب إلا خليلاً ، ولا الخليل إلا حبيباً . لكنه خص إبراهيم بالخلة ومحمداً بالمحبة عليهما الصلاة والسلام..أي بناء على الغلبة.. ولكن في هذا الاختصاص دلالة وإشارة إلى زيادة درجة المحبة على رتبة الخلة كما لايخفى على أرباب المعرفة..
وقال بعضهم درجة الخلة أرفع..وهذا بعيد إلا أن يراد بالخلة معنى الخصوص ، وبالمحبة معنى العموم..واحتج هؤلاء البعض لما زعموه بقوله صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر.. فلم يتخذ غير ربه خليلاً ، على حين أطلق المحبة لفاطمة وابنيها وأسامة وغيرهم رضي الله عنهم..فلو كانت المحبة أرفع لم يتخذ غير ربه حبيباً كما لم يتخذ غيره خليلاً..
وفي الرد على ذلك نقول : إنه لم يطلق على أحد منهم حبيباً ، وإنما أراد بمحبتهم المحبة الطبيعية الناشئة عن النسبة الجزئية ، أو الحالة الصادرة عن تحقق الشمائل الرضية..مع أنه صلى الله عليه وسلم سمي حبيب الله بمعنى محبوبه.. فأين هذا المعنى من ذاك المبنى ؟ ! فليس له شريك في هذا الوصف على وجه الكمال كما لايخفى ..
لذا أكثرهم - وهو المشهور عند الجمهور - جعل المحبة الخاصة دون العامة..جعلها أرفع من الخلة التي هي كذلك من مراتب الخاصة..وذلك لأن درجة الحبيب نبينا أرفع من درجة الخليل عليهما الصلاة والسلام.. يعني اختصاص هذا الوصف بمن هو أكمل يدل على أنه أفضل من سائر أوصاف الكمل فتأمل..
فإن أرفعية المحبة على الخلة إنما هي من أرفعية موصوفها لامن حيث ذاتها..
وقد أحببت أن أذكر هذه المفاضلة بعد أن أفردت قبلاً لكل من المحبة والخلة بحثاً خاصاً..
ومن كل ماتقدم يتبين أن مزية الخلة وخصوصية المحبة حاصلتان لنبينا عليه الصلاة والسلام.. وكفى بذلك شرفاً وفضلاً...
#2
جزاكم الله خيرا ونفعكم ونفع بكم وزودكم الله التقوى


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف