تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
الجنيد قدس سره و بهلول رحمه الله تعالى.
#1
?قصة البهلول والجنيد:
رضي الله عنهما..?
.......................

كان الجنيد البغدادي:قدس الله سره
يُعد من أشهر عرفاء بغداد ،
وكان معروفاً بالتقوى والعلم والصلاح والفضل ،
فسمع ذات يوم حديثاً عن بهلول وأفعاله الغريبة
على لسان تلامذته .

فسألهم الجنيد:رضي الله عنه
وقال : من بهلول هذا ؟
فقال التلاميذ :
رجل مجنون ، ليس له مكان معروف .

فطلب الجنيد رؤية بهلول ،
فذهب التلاميذ للبحث عن بهلول فوجدوه وقالوا له :
إن شيخنا يطلبك .

فقال البهلول :رحمه الله.
إن كان لشيخكم معي حاجة فليأتِ هو إليّ .
فلما سمع الجنيد من تلامذته قول بهلول ،
قال قدس الله سره :
إن الحق معه ،
ثم ذهب الجنيد بنفسه مع تلامذته إلى البهلول ،
وبعد السلام والجلوس والمقدمات .

قال البهلول :رحمه الله
من أنت ؟
فقال الجنيد :رضي الله عنه
أنا الجنيد البغدادي وعملي تربية وهداية البشر .

فتبسم البهلول قائلاً :
إن كنت كذلك فهل تعرف آداب أكل الطعام ؟
فقال الجنيد:رضي الله عنه
بكل ثقة : نعم ،
وقال : أبدأ بذكر الله تعالى، آكل من أمامي ،
التقم الطعام قليلاً قليلاً ، وإلخ ..

نهض البهلول من الأرض وقال :
كيف تهدي الناس يا شيخ وأنت لا تعرف حتى آداب طعامك بعد ؟

فقال التلاميذ : يا شيخ هذا مجنون ،
لكن الجنيد لا يعتقد بأن البهلول مجنون ،
فأصبح الجنيد ينادي البهلول قائلاً إن لي معك حاجة .

فقال بهلول :رحمه الله تعالى
إن كنت لا تعلم آداب الطعام فهل تعرف آداب الكلام ،
قال الجنيد :رضي الله عنه
نعم ، وهو أن لا أتكلم إلا بمقدار،
ولا أقول قولاً شططا ووو إلخ ..

ذهب بهلول واستمر في طريقه ، فناداه الجنيد مرة أخرى ،
فقال البهلول :رحمه الله
ظهر لي أنك لا تعلم آداب الطعام ولا آداب الكلام فما تريد مني ؟

فقال التلاميذ لأستاذهم الجنيد ، يا شيخ هذا الرجل مجنون ،
فما تنتظر من مجنون أكثر من ذلك ؟

انتهرهم الجنيد وقال : إن كان مجنوناً فعلينا أن نستمع لما يقول .

تبع الجنيد البهلول ، لكن البهلول حاول الإبتعاد عنه كثيراً فناداه الجنيد : إن لي معك حاجة .
فقال البهلول :رحمه الله
ما حاجة من لا يعرف آداب طعامه ولا آداب كلامه معي ؟

فقال الجنيد :قدس الله سره
أعلم شيئاً كثيراً.
فقال البهلول :رحمه الله
أخبرني هل تعرف آداب النوم ؟
قال الجنيد:رضي الله عنه.
نعم ، إن أتممت صلاتي المغرب والعشاء ومن ثم الدعاء ،
لبست ثوب النوم وووو إلخ ..

فقال البهلول :رحمه الله
إذاً حتى آداب النوم لا تعرف..
فقال الجنيد :قدس الله سره
أنا الجنيد البغدادي علّمني ما تعلم
لما فيه رضا الله سبحانه وتعالى .
فقال البهلول :رحمه الله
أما ما ذكرت من آداب الطعام فكله فرع ،
وأما الأصل في ذلك : بأن يكون طعامك من حلال ،
فإن لقمة الحرام لا ينفع معها مئات ما ذكرت من الآداب ،
وهي التي تسوّد القلب .

وأما آداب الكلام :
فإنه لا بد من طهارة قلبك وصفاء نيتك ،
وأن يكون كلامك طلب رضا الله تعالى لا من سواه ،
وأن تجتنب لغو الحديث فإنه يجرّ إليك يوم القيامة الويلات والثبور
ولا ينفع معه شيء مما ذكرت من الآداب .

وأما آداب النوم : ما ذكرته فهذا فرع ،
وأما الأصل فيه فهو أن تفرّغ قلبك من حب الدنيا والحسد والبغض
والعداء للمسلمين ،
وأن تلهج بذكر الله تعالى حتى تنام عيناك .

وكان الجنيد العارف:قدس الله سره العالم جالساً أمام البهلول:رحمه الله وكأنه تلميذ ،
فانحنى الجنيد:رضي الله عنه على يدي البهلول:رحمه الله وقبلهما
وقال : علّمتني الحق ،
أرجو أن يجزيك الله تعالى عني خيراً يوم الجزاء .


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف