تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 2
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
نجاسة الدم ( هل الدم نجس ؟)
#1
قال تعالى
أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ

حديث أسماء رضي الله عنها قالت : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع ؟
قال : " تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه( البخاري ومسلم) ،
يؤخذ مما مر ان الدم نجس وهذا محل اتفاق بين أهل العلم في الجملة مع بعض الاستثناءات والمعفوات 

فمثلا ذهب الشافعية إلى أنه يعفى عن اليسير في العرف من الدم والقيح ، سواء كان من نفسه كأن انفصل منه ثم عاد إليه أو كان من غيره ،
إلا دم الكلب والخنزير لغلظ نجاسته ، 
والحاصل ان الفقهاء اتفقوا  في الجملة على نجاسة الدم المسفوح ، كما اتفقوا على العفو عما يصعب التحرز منه من الدماء
وقد بوب عليه البخاري ( باب غسل الدم ) ، كما بوب عليه النووي ( باب نجاسة الدم وكيفية غسله ) ،
والحديث وإن جاء في دم الحيض ، إلا أنه لا فرق بين دم وآخر ، فالدم كله جنس واحد ، من أي محل خرج .
وهذا الحكم لا اختلاف فيه بين العلماء من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة .
سئل الإمام أحمد عن الدم وقيل له : الدم والقيح عندك سواء ؟
فقال : الدم لم يختلف الناس فيه ، والقيح قد اختلف الناس فيه "
ويقول الإمام النووي رحمه الله :
" الدلائل على نجاسة الدم متظاهرة ، ولا أعلم فيه خلافا عن أحد من المسلمين ، إلا ما حكاه صاحب الحاوي عن بعضهم
وقد نقل إجماع العلماء على نجاسة الدم كله جماعة كبيرة من أهل العلم ، سبق ذكر الإمام أحمد ، والنووي ،
ومنهم ابن حزم في "مراتب الإجماع" ، وابن عبد البر في "التمهيد"  ، والقرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" ،
وابن رشد في "بداية المجتهد"  ، وابن حجر في "فتح الباري" وغيرهم .
وأما ما ورد عن بعض الصحابة مما يدل ظاهره على أنه لا يجب غسل الدم والتطهير منه، فإنه على وجهين:

أحدهما: أن يكون يسيراً يُعفى عنه مثل ما يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لا يرى بالقطرتين من الدم في الصلاة بأساً،
وأنه يدخل أصابعه في أنفه فيخرج عليها الدم فيحته ثم يقوم فيصلي، ذكر ذلك عنه ابن أبي شيبة في مصنفه.

الثاني: أن يكون كثيراً لا يمكن التحرز منه، مثل ما رواه مالك في الموطأ عن المسور بن مخرمة، أن عمر بن الخطاب حين طُعن،
صلى وجرحه يثغب دماً،
فإن هذا لا يمكن التحرز منه إذا لو غسل لاستمر يخرج، فلم يستفد شيئاً،
وكذلك ثوبه لو غيَّره بثوبٍ آخر -إن كان له ثوبٌ أخر- لتلوث الثوب الآخر فلم يستفد من تغييره شيئاً،
فإذا كان الوارد عن الصحابة لا يخرج عن هذين الوجهين، فإنه لا يمكن إثبات طهارة الدم بمثل ذلك،
المجموع للامام النووي الموسوعة الفقهية الكويتية وغيرهما


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف