تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
دروس وعبر بمناسبة الاحتفال بمولد سيد البشر
#1
دروس وعبر من الاحتفال بميلاد سيد البشر :
وقد ذكرت في الكلمة السابقة منها :
- حبه عليه الصلاة والسلام ، بل تقديم حبه على كل مَن وما عداه من مال وأهل وولد حتى على أنفسنا..
- وكثرة الصلاة عليه إذ من أحب شيئاً أكثر من ذكره..
- ثم الاقتداء به واتباع سنته..وسأفصل شيئاً حول هذا الجانب لأنه يجعلنا نعيش الحقائق والمضامين ، ولا نكتفي بالظواهر والشكليات..
جاء من حديث أبي نعيم والديلمي : ومن تهاون بالقرآن وحديثي فقد خسر الدنيا والآخرة ، أُمرتْ أمتي أن يأخذوا بقولي ، ويطيعوا أمري ، ويتبعوا سنتي ، فمن رضي بقولي فقد رضي بالقرآن..
قال تعالى: وما آتاكم الرسول فخذوه ، وما نهاكم عنه فانتهوا..
وقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين : من اقتدى بي فهو مني ومن رغب عن سنتي فليس مني..
وفي حديث قالوا غير معروف المبنى ولكنه صحيح المعنى : إن الله تعالى يدخل العبد الجنة بالسنة تمسك بها..
وقال صلى الله عليه وسلم من حديث أنس رضي الله عنه : ( من أحيا سنتي)أي أشاعها بعملها ، أو أذاعها بنقلها(فقد أحياني)أي رفع ذكري وأظهر أمري(ومن أحياني كان معي)أي في الجنة..
وعن عمرو بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحارث : (من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي)أي بترك ذكرها والعمل بها(فإن له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً ، ومن ابتدع بدعة ضلالة لاترضي الله ورسوله)أي لاتكون موافقة للكتاب والسنة ، ولامأخوذة من القياس أو إجماع الأمة(كان عليه مثل آثام من عمل بها لاينقص ذلك من أوزار الناس شيئاً..)
وقال ابن عبد العزيز رضي الله عنه : (سنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وولاة الأمر بعده سنناً)أي موافقة لقواعد الكتاب والسنة كجمع ابن الخطاب رضي الله عنه الناس في صلاة التراويح(الأخذ بها تصديق لكتاب الله)حيث قال : وما آتاكم الرسول فخذوه(واستعمال لطاعة الله)أي في طاعة الله لقوله تعالى : من يطع الرسول فقد أطاع الله(وقوة على دين الله ليس لأحد تغييرها)بزيادة ونقصان(ولا تبديلها)بغيرها(ولا النظر في رأي من خالفها)أي بلا دليل شرعي من إجماع أو قياس ، بل بمجرد رأيه واتباع عقله(من اقتدى بها فهو المهتدي،ومن انتصر بها)أي استعان بها واستدل على مطلوبه بمدلولها (فهو منصور ، ومن خالفها)فلم يتمسك بها وعمل بغيرها(واتبع غير سبيل المؤمنين) المجتمعين عليها(ولاّه الله ماتولى وأصلاه جهنم وساءت مصيراً)..
وقال الحسن البصري رحمه تعالى : عمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة
وقال ابن مسعود رصي الله عنه : القصد في السنّة خير من الاجتهاد في البدعة..
أي التوسط في العمل بالسنة بين الكثرة والقلة خير وأحسن من المبالغة في بذل الوسع والطاقة والإكثار من الطاعة في حال الأخذ بالبدعة..طبعاً والمقصود من البدعة في قول ابن مسعود والحسن : البدعة الحسنة..
وقال أبو عثمان الحيري : (من أمّر السنة على نفسه قولاً وفعلاً نطق بالحكمة) لأنه اتبع من لاينطق عن الهوى ، واختار سبيل الهدى (ومن أمّر الهوى على نفسه) في أمور دنياه وأخراه(نطق بالبدعة)..
وقال ابن حنبل رحمه تعالى : كنت يوماً مع جماعة تجردوا ودخلوا الماء فاستعملت الحديث(من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلايدخل الحمام إلابمئزر) ولم أتجرد، فرأيت تلك الليلة قائلاً لي : يا أحمد أبشر فإن الله غفر لك باستعمال السنة ، وجعلك إماماً يقتدى بك . قلت : من أنت ؟ قال : جبريل..
وقال سهل التستري رحمه تعالى : أصول مذهبنا ثلاثة : الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في الأخلاق والأفعال - والأكل من الحلال - وإخلاص النية في جميع الأعمال..
اللهم وفقنا لحسن اتباع حبيبك صلى الله عليه وسلم ووراثه الصادقين..فالخير في الاتباع لا الابتداع..
#2
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم
جزاكم الله خيرا


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف