تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
خطر فتنة النساء
#1
خطر فتنة النساء :
لفَتَ نظري - كما هو شأن غيري - التحذير المركز من قبل سيدنا حفظه تعالى من فتنة النساء وخطر النظر إليهنّ بشكل مباشر أو حتى غير المباشر كما جاء في آخر ماتكلم به في هذا الموضوع عندما قال : من استحيا من الله تعالى فإنه لاينظر إلى النساء ، ولا إلى كسوة النساء ، ولا إلى صورة النساء..وكلماته هذه كلها مستمدة من قوله تعالى : ( ولاتقربوا الزنى) أي ابتعدوا عن مايؤدي ويوصل إليه..
وخوفاً على الأحباب من هذه الفتنة الخطيرة لايرغب سيدنا حفظه تعالى لهم الإقامة في اسطنبول لأن التبرج فيها أكثر من غيرها..إلا من كان مضطراً بحكم العمل أو الدراسة فيها أو غير ذلك فيعينه الله تعالى على أن يأخذ بالأسباب من كثرة العبادة وكثرة الذكر مع الحضور والالتجاء إليه تعالى في أن يحفظه..
ولايظننّ أحد منّا أنه بمنأى عن ذلك..فربما يبقى مدة ممسكاً نفسه عن النظر إلى النساء ثم إذا بالأمر ينقلب..فعلينا أن نبقى في حال الالتجاء والاضطرار إليه سبحانه سائلين إياه دوام الحفظ..
فهذا سيدنا سعيد بن المسيب - وما أدراك من ابن المسيب - يقول : ماأيس الشيطان من ابن آدم إلا أتاه من قبل النساء ، وقد أتى عَلَيّ( 80 )سنة ، وذهبت عيني ، وأنا أعشو بالأخرى..وإنّ أخوف ماأخاف على نفسي فتنة النساء..
ثم إذا علمنا ماذا نفقد بالنظر إلى النساء لكفانا حسرة وندما..إن الذي نفقده هو حلاوة الإيمان التي نطلبها بكثرة الطاعات..
فقد ورد في الحديث : 《النظرة سهم مسموم من سهام ابليس من تركه مخافتي أبدلته إيمانا يجد حلاوته في قلبه》أو كما قال عليه الصلاة والسلام..
نعم والله إنها لحلاوة حقيقية تشعر بها عندما تجاهد نفسك وتكفّ عن النظر مخافة من الله وامتثالاً لأمره سبحانه..
والله لقد أشفقت على سيدنا حفظه تعالى وتأثرتُ كثيراً لما رأيت من شدة تأثره وانزعاجه من هذا الموضوع وعدم أخذ البعض أنفسهم بالابتعاد عن النظر وخطره..
ولايخفى أنه مع أنّ النظرة الأولى غير المقصودة هي لك كحكم شرعي ، إلّا أنّ تأثيرها السلبي في القلب ربما لاينكر.. فيجب علينا التوبة من النظرة المقصودة ، وكثرة الذكر حتى تمحى آثار غير المقصودة..اللهم وفقنا لذلك ، فنحن الضعفاء وأنت المعين..
وأختم كلامي بقولهم :
أطلق بصرك أتعب قلبك ، وغض بصرك أرِحْ قلبك..اللهم أرح قلوبنا بدوام طاعتك..


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف