تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
مشروعية الحركة في الذكر
#1
#سلسلة_رد_الشبهات_الحضرة_الصوفية

سلسلة شرح بعض الآيات من القرآن العظيم التي تدل على مشروعية الحركة والاهتزاز في مجالس الذكر والسماع وَجْدًا أو تَوَاجُدًا مع بيان الفقه ووجه الدلالة منها..

الآية الأولى :
١) قوله تعالى: (( إنّ في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لَآٰيٰٓتٍ لِأُولِى الأَلْبَاب الذين يَذْكُرُونَ قِيَامًا وقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهم ويَتَفَكَّرُونَ في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقتَ هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار )) آل عمران ١٩١.

أ- تفسير الآية:
يقول الحافظ السيوطي رحمه الله في تفسيره المسمى بـ تفسير الجلالين:" (الذين) نَعْتٌ لما قبله أو بدل، (يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) أي: في كل حَالٍ ..." انتهى.
يقول العلامة الصاوي في حاشيته على الجلالين:" قولهSad أي: في كل حال) تفسير لقولهSad قياما وقعودا وعلى جنوبهم)" انتهى.
وقال الإمام الرازي في تفسيره:" وقولهSadقياما وقعودا وعلى جنوبهم) إشارةٌ إلى عبودية الجوارح والأعضاء" انتهى.

ب- الإستنباط من الآية، أو فقه الآية، أو وجه الدلالة من الآية:

١) فهذا النصّ القرآني نَصٌّ عَامٌّ؛ يدلّ صراحةً على جواز ذكر الله تعالى في حالة القيام والقعود والإضطجاع وفِي حالة التمايل والاهتزاز - أي: الأحوال كلها - وَجْدًا كان هذا التمايل والاهتزاز في حالة القيام والقعود أم تواجدا؛ فهذا هو حقيقة الرقص عند القوم وغايته.

٢) وعموم هذا النص يتناول جميع أحوال الإنسان، فلا يجوز أن يُخْرَج حالٌ من أحواله إِلاَّ بدليل صحيح مخصص ذاك الحال عن عمومه، فلا يوجد هنا مخصص ولا استثناء فيعمل بعمومه.

٣) وهذا من باب إطلاق النصوص وعموماتها، ولم يوجد هنا نصٌّ آخر يخصص هذا العموم أو يُقَيّد هذا الإطلاق؛ فيعمل بالمطلق على إطلاقه وبالعام على عمومه حتى يَرِدَ نَصٌّ يُخَصِّصُه أو قَيْدٌ يُقَيِّدُه، فإذا لم يرد نص يخصصه لا يجوز إخراجُ فَرْدٍ من أفراد مدلوله إِلاَّ بليل صحيح من الكتاب أو السنة أو القياس؛ فإخراج فرد من أفراده بدون دليل مما ذُكِر تَحَكُّمٌ وتَهَجُّمٌ على كتاب الله عز وجلّ وتَخْصيصٌ له بالرأي بدون دليل الذي هو بدعة في الدين وضلالٌ مبينٌ فالعياذ بالله؛ تأمّل.

يقول الحافظ السيوطي في كتابه الحاوي للفتاوى - ج٢، ص٤٠٦ أو ٢/ ٢٣٤ ما نصهSadوكيف يُنْكَر الذكر قائمًا والقيام ذاكرًا وقد قال الله تعالى: (الذي يذكرون الله قيامًا وقعودًا وعلى جنوبهم)، وقالت عائشة رضي الله عنها: "كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم يَذْكُرُ الله على كلّ أحْيَانه"- أخرجه الامام البخاري في صحيحه -، وإن انضمّ إلى هذا القيام رَقْصٌ أو نحوُه فلا انكارَ عليهم؛ فذلك من لذّات الشهود أو المواجد" انتهى كلامه.. والله أعلى وأعلم.

أخوكم وخادمكم/ طاهر أحمد ألباكوف أفقر الورى ..
تابعوا قناة تلغرام
ملتقى أهل السنة والجماعة الأشاعرة والماتريدية
https://t.me/multakaahlalsunna
#2
جزاكم الله خيرا


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف