تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
سيدي و تاج رأسي ابن مشيش رحمه الله تعالى.
#1
#لله_رجال
سيدي عبد السلام بن مشيش بن مالك بن علي بن حرملة بن سلام بن مزوار بن حيدرة بن محمد ين إ دريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم كانت ولادته سنة 559 ه-1198م .

حياة سيدي ابن مشيش :
تعلم في الكتّاب فحفظ القرآن الكريم وسنه لا يتجاوز الثانية عشر ثم أخذ في طلب العلم .
كان سيدي ابن مشيش يعمل في فلاحة الأرض كباقي سكان المنطقة , ولم يكن متكلا على غيره في تدبير شؤون معاشه . تزوّج من ابنة عمه يونس وأنجب منها أربعة ذكور هم: محمد وأحمد وعلي و عبد الصمد وبنتا هي فاطمة . وكان رضي الله عنه في العلم في الغاية , وفي الزهد في النهاية , جمع الله له الشرفين الطيني والديني , وأحرز الفضل المحقق اليقيني . وكان علاوة على علو همته وحاله , عالماَ فاضلاَ جليل القدر , لاينحرف عن جادة الشريعة قيد شعرة , متحمساَ للدين , عاملاَ على نشر فضائله .

شيوخه :
كان رضي الله عنه ذا جد واجتهاد ومحافظة على الأوراد قطع المقامات والمنازلات حتى نفذ إلى طريق المعرفة بالله , فكان من العلم في الغاية و من الزهد في النهاية .
من مشايخه في الدراسة العلمية العلامة سيدنا أحمد الملقب (أقطران ) وهو دفين قرية أبرج قرب باب تازة , ومن مشايخه شيخه في التربية والسلوك , سيدنا عبد الرحمن بن حسن العطّار الشهير بالزيات , الذي أخذ عنه علوم القوم التي مدارها على التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم , فنال من ذلك الحظ الأوفر .

مآثره العلمية :

لعل قلة المآثر عن سيدنا عبد السلام بن مشيش , مع عظم قدره الذي رأيناه في تلميذه أبي الحسن الشاذلي , هو أنه كان شديد الخفاء , فمن أدعيته " اللهم إني أسألك اعوجاج الخلق عليّ حتى لا يكون ملجئي إلا إليك " وقد استجاب الله للشيخ مراده فبلغه من الخفاء حتى لم يعرفه إلا الشيخ أبو الحسن الشاذلي , الذي صارت الطريقة تنسب له , أما مآثره العلمية التي وصلتنا عن طريق تلميذه سيدي أبو الحسن , فهي مجموعة من المرويات التي تتميز بنقاء العبارة وصفائها وتوافقها مع الكتاب والسنة منها :
قال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه :
أوصاني شيخي فقال : لا تنقل قدميك إلا حيث ترجو ثواب الله ولاتجلس إلا حيث تأمن غالباً من معصية الله , ولاتصحب إلا من تستعين به على طاعة الله .
وقال مخاطبا تلميذه أبا الحسن :
التزم الطهارة من الشكوك , كلما أحدثت تطهرت , ومن دنس الدنيا كلما ملت إلى الشهوة أصلحت بالتوبة ما أفسدت بالهوى أو كدت , وعليك بصحبة الله على التوقير والنزاهة .

ومن أهم ماوصلنا من النصوص لسيدي عبد السلام بن مشيش هو نص الصلاة المشيشية , وهو نص فريد ما إ ن تخالط كلماته الروح حتى تحلق بصاحبها في أجواء من السمو وملكوت الجمال , وقد كانت محط أنظار الشراح. ّ

وفاته :
ولعل سبب خروج سيدي عبد السلام من خلوته تصديه لابن أبي الطواجن الكتامي الذي ادعى النبوة وقد أثر في بعض الناس من أبناء عصره , فحمل عليه وعلى أتباعه بالمنطق والأدلة الدينية قولاً وعملاً حملات شعواء , حفزتهم على الكيد له و تدبير مؤامرة لقتله , فبعث بجماعة للشيخ كمنوا له حتى نزل من خلوته للوضوء والاستعداد لصلاة الصبح فقتلوه سنة 622 للهجرة .
رحمه الله تعالى رحمة واسعة , وجمعنا به في مقعد صدق عند مليك مقتدر .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً .


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف