تقييم الموضوع :
  • 1 أصوات - بمعدل 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
كتاب الجَـنِـيُّ الدَانِي  في ذكر نبذة من مناقب القطب الرباني4
#1
 

وكان رضي الله عنه * لا يجلس الذباب على ثيابه وراثة له من جده صلى الله علية وسلم . فقيل له في ذلك . فقال أي شي يعمل الذباب عندي وليس عندي من دبس الدنيا ولا عسل الأخرة * ومن كراماته ري الله عنه أيضاً انه جلس مرة يتوضأ فذرق علية عصفور فرفع رأسه إلية فخر العصور ميتا فغسل الثوب ثم تصدق به عن العصفور وقال إن كان علينا إثم فذلك كفارته * ومنها أن امرأة أتته بولدها ليُسَلكَهُ . فأمره بالمجاهدة فرأته أمه يومأ نحيلاً مصفراً يأكل من قرص شعير . ووجدت بين يدي الشيخ رضي الله عنه إناءً فيه عظام دجاجة مسلوقة . فسألته عن المعنى في ذلك فوضع سيدنا الشيخ رضي الله عنه يده المباركة على العظام وقال لها قومي بإذن الله الذي يحيي العظام وهي رميم * فقامت دجاجة سوية فقال إذا صار ابنك هكذا فليأكل ما شاء * أقول لا يستبعد ذلك إلا كل غبي لأنه كل ما كان معجزة لنبي جاز أن يكون مثله كرامة لولي * وهذه القصة ذكرها أئمة فضلاء وعلماء أتقياء ومحدثون نبلاء لا يُعَدُّونَ ولا يحدون * ومنها أنه مر بمجلسه حدأة في يوم شديد الريح فشوشت بصياحها * فقال يا ريح خذي رأسها . فوقعت لوقتها مقطوعة الرأس فنزل عن الكرسي وأخذها في يده وأمر الأخرى عليها وقال* بسم الله الرحمن الرحيم * فطارت سوية والناس يشاهدون ذلك * ومنها أن أبا عمر الصريفيني وأبا محمد عبد الحق الرِّيمي رحمة الله عليهما قالا كنا بين يدي سيدنا الشيخ السيد عبد القادر بمدرسته في يوم الأحد ثالث صفر سنة خمس وخمسين وخمسمائة فتوضأ في قبقابه . وصلى ركعتين . ثم صرخ صرخة عظيمة . ورمى بفردة قبقابه في الهواء فغابت عن أبصارنا . ثم فعل ثانية كذلك بالأخرى . ثم جلس فلم يتجاسر أحد على سؤاله . ثم قدمت قافلة من بلاد العجم بعد ثلاث وعشرين يومأ . فقالوا إن معنا لسيدنا الشيخ نذراً فاستأذناه . فقال خذوه . فأعطونا شيئا من ذهب وثياباً من خز والقبقاب بعينه فسألناهم . فقالوا بينما نحن سائرون يوم الأحد ثالث صفر إذا خرجت علينا عرب لهم مقدمان فانتهبوا أموالنا وقتلوا منا ونزلوا واديا يقتسمون . ونزلنا على شفير الوادي . فقلنا لو ذكرنا سيدنا الشيخ عبد القادر , فنذرنا له شيئاً َإن سلمنا . فما هو إلا أن ذكرناه . فسمعنا صرختين عظيمتين . ملأتا الوادي ورأيناهم مذعورين فظننا أن قد جاءهم مثلهم فجاءنا بعضهم وقالوا خذوا أموالكم وانظروا ما قد دهمنا فوجدنا المقدمين ميتين وعند كل منهما فردة مبتلة بماء فردوا علينا ما أخذوا منا . وقالوا إن لهذا نبأ عظيماً *ومنها أنه جاءه رجل من أصفهان له مولاة تصرع وقد أعيى المعزمين أمرها فقال سيدنا الشيخ رضي الله عنه هذا مارد من وادي سرنديب اسمه حابس * فإذا صرعت فقل في أذنها يا حابس عبد القادر المقيم ببغداد يقول لا تعد فتهلك . فغاب الرجل عشر سنين . ثم قدم وأخبر أنه فعل فلم يعد الصرع إليها . وقال رؤساء التعزيم ببغداد دامت أربعين سنة في حياة سيدنا الشيخ السيد عبد القادر لا يقع فيها صرع فلما توفى رضي الله عنه وقع الصرع * ومنها أن ثلاثة من أشياخ جيلان أتوا إلى زيارة سيدنا الشيخ قدس الله سره العزيز فلما دخلوا عليه رأوا الإبريق موجهاً إلى غير القبلة والخادم واقفاً فنظر بعضهم إلى بعض كالمنكرين فوضع سيدنا الشيخ كتاباً من يده ونظر إليهم نظرة وإلى الخادم أخرى فوقع ميتاً . وإلى الإبريق أخرى فدار وحده إلى القبلة * ومنها أن الحسن بين تميم البغدادي التاجر جاء إلى الشيخ حماد الدباس رحمة الله عليهما في سنة إحدى وعشرين وخمسمائة وقال قد جهزت قافلة إلى الشام فيها بضاعة بسبع مائة دينار فقال إن سافرت في هذه السنة قتلت وأخذ مالك . فخرج مغموماً .فوجد سيدنا الشيخ عبد القادر وهو شاب يومئذ فحكا له . فقال رضي الله عنه سافر تذهب سالماً وترجع غانماً والضمان علي . فسافر وباعها بألف دينار . ودخل في سقاية جلب لحاجته. فنسي الألف على رف فيها وأتى المنزل . فنام فرأى أن العرب انتهبته في قافلة وقتلوهم وضربه أحدهم بحربة فقتلة فانتبه فزعاً ووجد أثر الدم في عنقه , وأحس بالألم , وتذكر الألف فقام مسرعاً فوجدها سالمة . ورجع ِإلى بغداد وقال أن بدأت بالشيخ حماد فهو الأسن وسيدي الشيخ عبد القادر وهو الذي صح كلامه . فلقي الشيخ حماد في سوق السلطان . فقال ابدأ بعبد القادر . فإنه محبوب . ولقد سأل الله تعالى فيك سبع عشرة مرة حتى جعل ما قُـدِّر عليك من قتل مناماً . وما قدر من الفقر نسياناً . فجاء للشيخ عبد القدر فابتدأه وقال : قال الشيخ حماد سبع عشرة مرة . وعزة المعبود لقد سألت الله تعالى سبع عشرة وسبع عشرة إلى سبعين حتى كان ما ذكر* ومنها أن الشيخ علياً الهيتي . والشريف أبا الغنائم الحسيني قدس الله روحيهما دخلا دار سيدنا الشيخ السيد عبد القادر قدس سره الطاهر . فوجدا إنساناً في الدهليز ملقى على قفاه . فقال للشيخ علي اشفع في عند سيدي الشيخ عبد القادر فلما ذكره له وهبه له . فخرجا إلى الرجل وبشراه فقام الرجل من كوة في الدهليز . وطار في الهواء فرجعا إلى سيدنا عبد القدر رضي الله عنه وسألاه عن حال الرجل فقال إنه مر في الهواء وقال ما في بغداد رجل . فسلبته حاله * ولو لا الشيخ علي ما رددته له * ومنها أن الشيخ أبا الحسن بن الطنطنة رحمة الله تعالى قال * يوم وفاة سيدنا الشيخ السيد عبد القادر قدس الله سره ورضي الله عنه : كنت أشتغل على سيدي الشيخ عبد القادر وأكثر السهر لترقب حاجته فخرج ليلة من داره في صفر سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة . فناولته إبريقاً فلم يأخذه وقصد باب المدرسة فانفتح ثم انغلق ثم باب المدينة كذلك . ثم مشى غير بعيد فإذا نحن ببلد لا أعرفه . فدخل مكاناً كالرباط فإذا فيه ستة . فبادروه بالسلام . والتجأت إلي سارية . وسمعت أنينا من جانب ذلك المكان . ثم بعد يسير سكن . ثم دخل رجل وخرج يحمل رجلا من ذلك الجانب ودخل شخص مكشوف الرأس طويل الشارب . وجلس بين يدي سيدي الشيخ فأخذ علية العهد بالشهادتين وقص رأسه وشاربه وألبسه طاقية وسماه محمداً . وقال للستة أمرت أن يكون هذا بدلا عن الميت فقالوا سمعاً وطاعة . ثم خرج ومشينا غير بعيد وإذا نحن عند باب بغداد , فانفتح كأول مرة ثم المدرسة كذلك . ثم في الغد جلست أقرأ فمنعتني هيبته . فقال أي بني اقرأ ولا عليك ,فأقسمت عليه أن يبين لي ما رأيت منه بالأمس * فقال رضي الله عنه * أما البلد فنهاوند وأما الستة فهم الأبدال النجباء . وأما صاحب الأنين فسابعهم . جئت أحضر وفاته . وأما الذي حملة فأبو العباس الخضر أخذه ليتولى أمرة . وأما الذي أخذت عليه الشهادتين فنصراني من القسطنطينية . أمرت أن يكون عوض المتوفى . قال أبو الحسن وأخذ الشيخ علي العهد أن لا أحدث بذلك مادام حياً * وذكر الشيخ عبد الله الحسيني الموصلي أن الإمام المستنجد بالله أبا المظفر يوسف جاء إلى سيدنا الشيخ السيد عبد القادر قدس الله سره الباهر واستوصاه ووضع بين يديه مالاً في عشرة أكياس يحملها عشرة من الخدم فردها سيدنا الشيخ فأبى الخليفة إلا أن يقبلها وألح على الشيخ . فأخذ الشيخ كيسين منها في يده وعصرهما فسالا دماً. فقال سيدنا الشيخ للخليفة أما تستحي من الله تعالى تقابلني بدماء المسلمين. فغشي على الخليفة . فقال الشيخ وعزة المعبود لولا حرمة اتصاله برسول الله صلى الله عليه وسلم لتركت الدم يجري إلى منزله. قال عبد الله المذكور : وشهدت الخليفة عنده يوماً فقال لسيدنا الشيخ رضي الله عنه. أريد شيئاً من الكرامات ليطمئن قلبي . قال وما تريد . قال تفاحاً .ولم يكن أوانه في العراق . فمد سيدنا الشيخ يده في الهواء. فإذا فيها تفاحتان . فناوله إحداهما وكسر الشيخ التي في يده فإذا هي بيضاء تفوح منها رائحة المسك . وكسر الخليفة الأخرى فإذا فيها دودة . فقال ما هذا. فقال سيدنا الشيخ لمستها بد الظالم فدودت . وقد تقدمت قصة التفاح الذي جاء به الخليفة للشيخ . وكراماته رضي الله عنه أكثر من أن تحصى وأعظم من أن تستقصى


التنقل السريع :


مستخدمين يتصفحوا هذا الموضوع: 1 ضيف